(خبر) وروي عن زيد بن علي، عن أبيه، عن علي عليه السلام أن راعيا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إني كنت أرعى غنم أهلي فتكون العارضة أخاف أن تفوتني بنفسها أفأذبح بسني؟ قال: ((لا)). قال: أفأذبح بظفري؟ قال: ((لا)). قال: فبالعظم؟ قال: ((لا)). قال: فبالعود؟ قال: ((لا)). قال: فبم يا رسول الله؟ قال: ((بالمروة وبالحجرين تضرب أحدهما على الآخر فإن فرى فكل وإن لم يفر فلا تأكل)) وخبر رافع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: إنا نصيد وليس معنا مدى أفنذبح بالليطة، والليطة-بكسر اللام: قشرة القصب والقنا؟ قال: ((ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه إلا ما كان من ظفر أو سن)) وذكر أن الظفر مدى الحبشة، دل ذلك على أنه لا يجوز الذبح بالشظاظ ولا بالظفر ولا بالعظم ولا بالسن.
(خبر) قال الناصر للحق عليه السلام: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الذبح بالشظاظ، والظفر، ورخص بالمروة إذا فرى الأوداج، دل ذلك على أنه لا يجوز الذبح بالشظاظ ولا بالظفر، وعلى أنه يجوز الذبح بالمروة إذا فرى الأوداج، قال: والشظاظ مثل الوتد وأنشد:
هات الشظاظين وهات المربعة ... وهات وسق الناقة المطبعة
والشظاظ: إحدى فلق العصا، يقال: تشظت العصا إذا انفلقت، والمربعة: الخشبة تجعل تحت الحمل فتؤخذ بين اثنين فتوضع على البعير، ودل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا أنهر الدم وفرى الأوداج فكل)) على أن من ذبح شيئا فأبان رأسه حل أكله.
(خبر) وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام في رجل ذبح شاة أو طيرا أو نحو ذلك فأبان رأسه قال: لا بأس بذلك.
وعن ابن عمر أنه قال في بطة قطع رأسها قال: تؤكل ولا مخالف لهما في الصحابة، دل ذلك على ما قلناه.
Halaman 94