وأما قوة الغضب وما يتعلق بها فلم تحتج إلى عضو غير المبدأ لأن فعلها فعل واحد وتلائم المزاج الشديد الحر وتحتاج إليه، وليس تأثير المتفق منه أحيانا تأثير المتصل من الفكرة والحركة حتى يخاف أن يشتعل اشتعالا مفرطا، وذلك لأنه مما يعرض أحيانا وذانك كاللازم مثل الفهم والفكرة وما يشبههما مما يحتاج إلى ثبات وإلى قبول ويجب أن يكون العضو المعد له أرطب وابرد، وهو الدماغ لئلا يشتعل الحار الغريزى اشتعالا شديدا وليقاوم الالتهاب الكائن بالحركة، ولا كانت التغذية ما يجب أن يكون بعضو عديم الحس حتى يمتلئ من الغذاء ويفرغ منه فلا يوجعه ذلك ولا يتألم كثيرا بما ينفذ فيه ومنه وإليه وأن يكون أرطب جدا كيما يحفظ الحار القوى بالمعادلة والمقاومة فجعل ذلك العضو الكبد، وجعل قوة التوليد فى عضو آخر شديد الحس ليعين على الدعاء إلى الجماع بالشبق، وإلا لم يكن يتكلف ذلك لو لم يكن فيه لذة وإليه شبق إذ لا حاجة إليه فى بقاء الشخص، واللذة تتعلق بعضو حساس فجعل له الأنثيان وأعينتا بآلات أخرى بعضها لجذب المادة وبعضها لدفعها كما يأتيك ذكره حيث نتكلم فى الحيوان،
Halaman tidak diketahui
بسم الله الرحمن الرحيم الفن السادس من الطبيعيات وهوكتاب النفس
المقالة الأولى
فصل 1 (فى إثبات النفس وتحديدها من حيث هى نفس)
فصل 2 (فى ذكر ما قاله القدماء فى النفس وجوهرها ونقضه)
فصل 3 (فى أن النفس داخلة فى مقولة الجوهر)
فصل 4 (فى تبيين أن اختلاف أفاعيل النفس لاختلاف قواها)
فصل 5 (فى تعديد قوى النفس على سبيل التصنيف)
المقالة الثانية
فصل 1 (فى تحقيق القوى المنسوبة إلى النفس النباتية)
فصل 2 (فى تحقيق أصناف الإدراكات التى لنا)
فصل 3 (فى الحاسة اللمسية)
فصل 4 (فى الذوق والشم)
فصل 5 (فى السمع)
المقالة الثالثة (فى الإبصار)
فصل 1 (فى الضوء والشفيف واللون)
فصل 2 (فى أن النور ليس بجسم بل هو كيفية تحدث فيه وفى مذاهب (وشكوك فى أمر النور والشعاع)
فصل 3 (فى تمام مناقضة المذاهب المبطلة لأن يكون النور شيئا غير اللون الظاهر وكلام فى الشفاف واللامع)
فصل 4 (فى تأمل مذاهب قيلت فى الألوان وحدوثها)
فصل 5 (فى اختلاف المذاهب فى الرؤية وإبطال المذاهب الفاسدة بحسب الأمور أنفسها)
فصل 6 (فى إبطال مذاهبهم من الأشياء المقولة فى مذاهبهم)
فصل 7 (فى حل الشبه التى أوردوها وفى إتمام القول فى المبصرات التى لها أوضاع مختلفة من مشفات ومن صقيلات)
فصل 8 (فى سبب رؤية الشىء الواحد شيئين)
المقالة الرابعة
فصل 1 (فيه قول كلى على الحواس الباطنة التى للحيوان)
فصل 2 (فى أفعال المصورة والمفكرة من هذه الحواس الباطنة وفيه القول على النوم واليقظة والرؤيا الصادقة والكاذبة وضرب من خواص النبوة)
فصل 3 (فى أفعال القوة المتذكرة والوهمية وفى أن أفعال هذه القوى كلها بآلات جسمانية)
فصل 4 (فى أحوال القوى المحركة وضرب من النبوة المتعلقة بها)
المقالة الخامسة
فصل 1 (فى خواص الأفعال والانفعالات التى للإنسان وبيان قوى النظر والعمل للنفس الإنسانية)
فصل 2 (فى إثبات قوام النفس الناطقة غير منطبعة فى مادة جسمانية)
فصل 3 (يشتمل على مسئلتين إحداهما كيفية انتفاع النفس الإنسانية بالحواس والثانية إثبات حدوثها)
فصل 4 (فى أن الأنفس الإنسانية لا تفسد ولا تتناسخ)
فصل 5 (فى العقل الفعال فى أنفسنا والعقل المنفعل عن أنفسنا)
فصل 6 (فى مراتب أفعال العقل وفى أعلى مراتبها وهو العقل القدسى)
فصل 7 (فى عد المذاهب الموروثة عن القدماء فى أمر النفس وأفعالها وأنها واحدة أو كثيرة وتصحيح القول الحق فيها)