668

Penyembuhan Rindu dengan Berita dari Tanah Haram

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى ١٤٢١هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠٠م

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وممن ذكر أن أحد الرجلين اللذين أجارتهما أم هانئ ﵁ الحارث ابن هشام: الزبير بن بكار وغيره.
ومنها: أن ابن إسحاق لم يبين اسم اليوم الذي طاف فيه النبي ﷺ بالكعبة، بعد أن فتح الله عليه مكة، وذكر الأزرقي عن الواقدي ما يبين ذلك؛ لأنه قال: حدثني جدي عن محمد بن إدريس، عن الواقدي، عن عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن عمرو الهذلي قال: قدم رسول الله ﷺ مكة يوم الجمعة لعشر ليال بقين من شهر رمضان، فبث السرايا في كل وجه ... انتهى.
وإذا كان قدوم النبي ﷺ إلى مكة في اليوم المشار إليه؛ فهو اليوم الذي طاف فيه بالكعبة؛ لأن النبي ﷺ طاف بالكعبة يوم دخل مكة في الفتح، على ما هو مقتضى الأخبار الواردة في ذلك، وخحرجح مغلطاي في "سيرته" بأن النبي ﷺ طاف بالكعبة يوم الجمعة، لعشر بقين من رمضان؛ لأنه قال فيما أخبرت به عنه: وطاف النبي ﷺ بالبيت يوم الجمعة لعشر بقين من رمضان ... انتهى.
ومنها: أن ابن إسحاق روى بسنده إلى صفية بنت شيبة: أن رسول الله ﷺ، لما نزل مكة واطمأن الناس خرج حتى جاء البيت؛ فطاف به سبعا على راحلته١، وهذا ليس فيه بيان ما تعرف به الراحلة التي طاف عليها رسول الله ﷺ يوم فتح مكة؛ لأن النبي ﷺ عدة رواحل وهي: العطباء، والقصواء، والجدعاء، وإن كان قيل في الجميع إنهن واحدة، وقد بين ذلك ابن عمر ﵁ في حديثه في دخول النبي ﷺ الكعبة يوم فتح مكة، وصلاته فيما، على ما رويناه عنه في الصحيحين وغيرهما؛ وفي لفظ البخاري فيه: حدثنا شريح بن النعمان قال: حدثنا فليح، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: أقبل النبي ﷺ عام الفتح، وهو مردف أسامة ﵁ على القصواء، ومعه بلال، وعثمان بن طلحة؛ حتى أناخ عند البيت، ثم قال لعثمان: "ائتنا بالمفتاح" فجاءه بالمفتاح، ففتح له الباب، فدخل النبي ﷺ، وأسامة، وبلال، وعثمان ﵃، ثم أغلقوا عليهم الباب، فمكث نهارا طويلا٢ ... انتهى باختصار.
ومنها: أن ما ذكره ابن إسحاق في طواف النبي ﷺ يوم الفتح يقتضي أن النبي ﷺ طاف على راحلته، لقوله فيه: فطاف به سبعا على راحلته.
وقد روينا في حديث ابن عمر ﵄ ما يخالف ذلك في صحيح مسلم وغيره. ولفظ مسلم: أخبرنا ابن عمر قال: أنبأنا سفيان، عن أيوب السختياني عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: أقبل رسول الله ﷺ عام الفتح، على ناقة

١ السيرة لابن هشام ٤/ ٤٦.
٢ أخرجه البخاري "٤٢٨٩".

2 / 176