Penyembuhan Rindu dengan Berita dari Tanah Haram
شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى ١٤٢١هـ
Tahun Penerbitan
٢٠٠٠م
مرة إلا ظهرت علي؛ فلو كان إلاهي محقا، وإلهك مبطلا لقد غلبتك؛ فشهد أن محمدا رسول الله ... انتهى.
وذكر الفاكهي ما يقتضي أن أبا سفيان ﵁ أسلم ليلا؛ لأنه قال في الخبر الذي رواه عن ابن إدريس تلو قوله: فأخبره العباس ﵁ الخبر، وانطلق به إلى رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ في قبة لم؛ فقال رسول الله ﷺ: "يا أبا سفيان أسلم تسلم" قال: فكيف أصنع باللات والعزى؟ قال أيوب: فحدثني أبو الخليل عن سعد بن جبير، قال: فقال له عمر ﵁ وهو خارج من القبة في عنقه السيف: اخرا عليها، أما والله لو كنت خارجا من القبة ما قلتها أبدا. فقال أبو سفيان: من هذا؟ قالوا: عمر، ثم رجع إلى حديث أيوب عن عكرمة، قال: فأسلم أبو سفيان ﵁، وانطلق به العباس ﵁ إلى منزله، فلما أصبحوا ثار الناس لظهورهم، فقال أبو سفيان ﵁: يا أبا الفضل أو أسر الناس في بشيء؟ قال: لا، ولكنهم قاموا إلى الصلاة ... انتهى باختصار.
ومنها: أن كلام بان إسحاق لا يفهم السبب الذي لأجله أمر النبي ﷺ العباس ﵁ أن يحبس أبا سفيان بمضيق الوادي عنه خطم الخيل حتى تمر به جنود الله. وقد ذكر الفاكهي شيئا يدل على بيان سبب ذلك؛ لأنه قال: حدثني الحسين بن عبد المؤمن: حدثنا علي بن عاصم، عن حصين عن عبيد الله بن معبد الله، قال: فلما جعل أبو سفيان ﵁ يساير العباس بن عبد المطلب رأى من الناس انتشارا، والناس في حوائجهم بحضرة عدوة. قال: فبهؤلاء يريد أن يغلبني ويقتلني محمد. قال: يا عباس أنبئني من خلق السماء؟ قال: الله، قال: فأنبئني من خلق الأرض؟ قال: الله. وجعل يسأله عن أشياء نحوها؛ فعرف أن الإسلام لم يدخل قلبه، فتخلف عنه، ثم أتى النبي ﷺ فأخبره، فقال ﷺ: "ادع لي خالد بن الوليد"، فدعى له، وهو على مقدمة رسول الله ﷺ. قال: "يا خالد"، قال: لبيك يا رسول الله، قال: "أضم إليك الخيل"؟ قال: نعم، فضم إليه الخيل قال: "ادعوا لي أبا عبيدة بن الجراح" فدعى له، فقال: "يا أبا عبيدة أضم إليك الناس؟ " قال: نعم. فضم إليه الناس، قال: وبقي رسول الله ﷺ في الضعفاء، وفي المشاة، وفي الردافي؛ فقال للعباس ﵁ فوقف بأبي سفيان في المكان الذي أمره رسول الله ﷺ، فهو يحدثه إذ أقبل خالد بن الوليد ﵁ في الخيل؛ فلما رآهم أبو سفيان ﵁ في الخيل قال: يا عباس! أفي هؤلاء محمد؟ قال: لا، هذا خالد بن الوليد، هذا سيف الله. قال: فمضى خالد في خالد. ثم أقبل أبو عبيدة بالناس، فلما رآهم قال: يا عباس! أفي هؤلاء محمد؟ قال: لا، هذا أبو
2 / 158