602

Penyembuh Keraguan

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Editor

رسالة دكتوراة

Penerbit

مطبعة الإرشاد

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Lokasi Penerbit

بغداد

والأكل جماعًا؛ لأن نصب الشيء موجبا للحكم، قضية شرعية. كما أن [إثبات] الحكم قضية شرعية. فإذا قال الشارع: حرمت عليكم الخمر، كان ذلك حكمًا على سبيل الابتداء. فيبحث عن علته، ويقال: لأي معنى حرم الخمر؟ وكذلك إذا قال: اقطعوا السارق، فيقال: جعل السرقة سببًا، فلأي علة جعلها [موجبة] للقطع؟. فيجوز أن نطلع على علته، ونجعل غير السرقة موجبًا: لوجود العلة التي لأجلها جعلت السرقة موجبة.
ولقد نقل عن أبي زيد ﵁ كلامان [يكادان يناقضان] ما ذكرناه:
أحدهما: ما تداولته ألسنة المتلقفين عنه: من أن الأحكام تتبع الأسباب دون الحكم، وأن الأسباب لا تعلل، وأن وضع الأسباب بالرأي والقياس لا وجه له، وأن الحكمة ثمرة الحكم ومقصوده لا علته. وإذا ذكر معنى الردع والزجر مثلا -في قواعد العقوبات- قالوا: [إن]

1 / 604