992

Penyembuhan bagi yang Sakit dalam Masalah Takdir dan Hikmah

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
الإحساس والحركة الإرادية وجنس الشعور، وأن الحيوان البهيم قد يكون أقوى إحساسًا وحياة وشعورًا من الإنسان، وليس بقابل لما الإنسان قابل له من معرفة الحق وإرادته دون غيره، فلولا قوة في الفطرة والنفس الناطقة اختص بها الإنسان دون الحيوان، يقبل بها أن يعرف الحق ويريد الخير؛ لكان هو والحيوان في هذا العدم سواء.
وحينئذ يلزم أحد أمرين كلاهما ممتنع: إما كون الإنسان فاقدًا لهذه المعرفة والإرادة كغيره من الحيوانات، أو تكون حاصلة لها كحصولها للإنسان، فلولا أن في الفطرة والنفس الناطقة قوة تقتضي ذلك لما حصل لها، ولو كان بغير قوة ومقتضٍ منها لأمكن (^١) حصوله للجمادات والحيوانات، لكن فاطرها وبارئها خصها بهذه القوة والقابلية، وفطرها عليها.
يوضحه الوجه الثامن: أنه لو كان السبب مجرّد التعليم من غير قوة قابلة لحصل ذلك في الجمادات والحيوانات؛ لأن السبب واحد، ولا قوة هناك يميز بها (^٢) هذا المحل من غيره، فعُلِم أن حصول ذلك في محل دون محل هو لاختلاف القوابل والاستعدادات.
الوجه التاسع: أن حصول هذه المعرفة والإرادة في العدم المحض محال، فلابدّ من وجود المحل، وحصوله في موجود غير قابل محال، بل لابدّ من قبول المحل، وحصوله من غير مَدَد من الفاعل إلى القابل [محال] (^٣)، فلو قطع الفاعل إمداده لذلك المحل القابل لم يوجد ذلك

(^١) «د»: «لا يمكن» مهملة، وهو خلاف المراد من الجملة، والمثبت أوفق.
(^٢) تحتمل في «د»: «يهيء بها»، والمثبت من «ت» أصح.
(^٣) «ت»: «بحال»، وهي ساقطة من «د»، والمثبت أشبه بالسياق.

2 / 458