960

Penyembuhan bagi yang Sakit dalam Masalah Takdir dan Hikmah

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وسئل حماد بن سلمة، عن قول النبي ﷺ: «كل مولود يولد على الفطرة»، فقال: هذا عندنا حيث أخذ العهد عليهم في أصلاب آبائهم (^١).
قال ابن قتيبة: يريد حين مسح ظهر آدم، فاستخرج منه ذريته إلى يوم القيامة أمثال الذر، وأشهدهم على أنفسهم: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢] (^٢).
قال شيخنا (^٣): أصلُ مقصودِ الأئمة صحيح، وهو منع احتجاج القدرية بهذا الحديث على نفي القدر، لكن لا يُحتاج مع ذلك أن يُفسَّر القرآن والحديث إلا بما هو مراد الله ورسوله، ويجب أن يُتّبع في ذلك ما دلّ عليه الدليل.
وما ذكروه أنّ الله فطرهم على الكفر والإيمان والمعرفة والنَّكَرة إن أرادوا به أنّ الله سبق علمُهُ وقدرُهُ بأنهم سيؤمنون ويكفرون ويعرفون وينكرون، وأن ذلك كان بمشيئة الله وقدره وخلقه= فهذا حقٌّ تردّه القدرية، فغلاتُهم ينكرون العلم، وجميعهم ينكرون عموم خلقه ومشيئته وقدرته.
وإن أرادوا أن هذه المعرفة والنَّكَرة كانت موجودة حين أخذ الميثاق كما في ظاهر المنقول عن إسحاق= فهذا يتضمن شيئين:
أحدهما: أنهم حينئذ كانت المعرفة والإيمان موجودًا فيهم، كما قال ذلك طوائف من السلف، وهو الذي حكى إسحاق الإجماع عليه.

(^١) رواه أبو داود (٤٧١٦).
(^٢) «إصلاح غلط أبي عبيد» (٥٧).
(^٣) «درء التعارض» (٨/ ٤٢١).

2 / 426