906

Penyembuhan bagi yang Sakit dalam Masalah Takdir dan Hikmah

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
عن الرضا به، فالقضاء الذي يحبه الله ويرضاه نرضى به، والذي يبغضه ويسخطه لا نرضى به، وهذا كما أن من المخلوقات ما يبغضه ويسخطه وهو خالقه، كالأعيان المسخوطة له، فهكذا الكلام في الأفعال والأقوال سواء.
وهذا جواب جيد، غير أنه يحتاج إلى تمام، فنقول:
الحكم والقضاء نوعان: ديني وكوني.
فالديني يجب الرضا به، وهو من لوازم الإسلام.
والكوني: منه ما يجب الرضا به، كالنعم التي يجب شكرها، ومن تمام شكرها الرضا بها، ومنه ما لا يجوز الرضا به، كالمعايب والذنوب التي يسخطها الله، وإن كانت بقضائه وقدره، ومنه ما يُستحَب الرضا به، كالمصائب، وفي وجوبه قولان.
هذا كله في الرضا بالقضاء الذي هو المَقْضِي.
وأما القضاء الذي هو وصفه سبحانه وفعله، كعِلْمه وكتابته وتقديره ومشيئته؛ فالرضا به من تمام الرضا بالله ربًّا وإلهًا ومالكًا ومدبّرًا.
فبهذا التفصيل يتبين الصواب، ويزول اللبس في هذه المسألة العظيمة التي هي مفرق طرق بين الناس.
فإن قيل: فكيف يجتمع الرضا بالقضاء بالمصائب مع شدة الكراهة والنّفْرة منها؟
وكيف يُكَلَّف العبدُ أن يرضى بما هو مؤلم له وهو كاره له، والألم يقتضي الكراهة والبُغض المضاد للرضا، واجتماع الضدين محال؟

2 / 372