731

Penyembuhan bagi yang Sakit dalam Masalah Takdir dan Hikmah

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
أفعالًا ظهرت فيها حكمته، ووقعت على أتم الوجوه وأوفقها للمصالح المقصودة بها، ثم رأوا أفعاله قد تكرّرت كذلك، ثم جاءهم من أفعاله ما لا يعلمون وجه حكمته فيه= لم يسعهم غير التسليم لِمَا عرفوا من حكمته، واستقرَّ في عقولهم منها، وردّوا متشابه ما جهلوه إلى مُحكَم ما علموه.
هكذا نجد أرباب كل صناعة مع أستاذهم، حتى إن النفاة يسلكون هذا المسلك بعينه مع أئمتهم وشيوخهم، فإذا جاءهم إشكالٌ على قواعد أئمتهم ومذاهبهم، قالوا: هم أعلم منا، وهم فوقنا في كل علم ومعرفة وحكمة، ونحن معهم كالصبي مع معلمه وأستاذه.
فهلّا سلكوا هذا السبيل مع ربهم وخالقهم الذي بهرت حكمته العقول، وكان نسبتها إلى حكمته أقل (^١) من نسبة عين الخُفّاش إلى جرم الشمس.
ولو أنّ العالِم الفاضل المبرَّز في علوم كثيرة اعترض على من لم يشاركه في صنعته، ولا هو من أهلها، وقدح في أوضاعها= لخرج (^٢) عن موجِب العقل والعلم، وعُدّ ذلك منه نقص وسفه، فكيف بأحكم الحاكمين، وأعلم العالمين، وأقدر القادرين؟!
الجواب الحادي عشر: أن الحكمة إنما تتم بخلْق المتضادّات والمتقابلات، كالليل والنهار، والعلو والسفل، والطيّب والخبيث، والخفيف والثقيل، والحلو والمر، والحرّ والبرد، والألم واللذة، والحياة والموت، والداء والدواء، فخلْق هذه المتقابلات هو محل ظهور الحكمة الباهرة، كما

(^١) «د»: «أولى».
(^٢) تحرفت في الأصول إلى: «يخرج» مهملة الأول.

2 / 197