617

Penyembuhan bagi yang Sakit dalam Masalah Takdir dan Hikmah

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
ومنه قول الملائكة: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة: ٣٠]، فقيل: المعنى: ونقدس أنفسنا لك. فعُدِّي باللام، وهذا ليس بشيء.
والصواب أن المعنى: نقدّسك وننزّهك عما لا يليق بك.
هذا قول جمهور أهل التفسير.
قال ابن جرير: «﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ ننسبك إلى ما هو من صفاتك، من الطهارة من الأدناس، وما أضاف إليك أهل الكفر بك.
قال: وقال بعضهم: نعظمك ونمجدك، قاله أبو صالح.
وقال مجاهد: نعظمك ونكبرك» (^١). انتهى.
وقال بعضهم: ننزّهك عن السوء، فلا ننسبه إليك. واللام فيه على حدّها (^٢) في قوله: ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ [النمل: ٧٢]، لأن المعنى تنزيه الله لا تنزيه نفوسهم لأجله (^٣).
قلت: ولهذا قرن هذا اللفظ بقولهم: ﴿نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾؛ فإن التسبيح تنزيه الله سبحانه عن كل سوء.
قال ميمون بن مهران: «سبحان الله: كلمة يُعظّم بها الربّ، ويُحاشى بها من السوء» (^٤).

(^١) «جامع البيان» (١/ ٥٠٥ - ٥٠٦).
(^٢) تحرفت في «د» إلى: «ضدها».
(^٣) قائل ذلك هو أبو علي في «الحجة» (٢/ ١٥١).
(^٤) أخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير» (٣٤٤).

2 / 83