405

Penyembuhan bagi yang Sakit dalam Masalah Takdir dan Hikmah

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
الباب السادس عشر
ما جاء من السنة في تفرد الرب تعالى بخلق أعمال العباد كما هو متفرد بخلق ذواتهم وصفاتهم
قال البخاري في كتاب "خلق أفعال العباد" (^١): حدثنا علي بن عبد الله، ثنا مروان بن معاوية، ثنا أبو مالك، عن رِبْعِي بن حِرَاش، عن حذيفة قال: قال النبي ﷺ: "إن الله يصنع كل صانع وصنعته"، قال البخاري: وتلا بعضهم عند ذلك: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦].
حدثنا محمد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شَقِيق، عن حذيفة نحوه موقوفًا عليه.
وأما استشهاد بعضهم بقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾، فحَمَلَ "ما" على المصدر، أي: خلقكم وأعمالكم، والظاهر خلاف هذا، وأنها موصولة، أي: خلقكم وخلق الأصنام التي تعملونها، فهو يدل على خلق أعمالهم من جهة اللزوم؛ فإن الصنم اسم للآلة التي حل فيها العمل المخصوص، فإذا كان مخلوقًا لله كان خلقه متناولًا لمادته وصورته.
قال البخاري: وحدثنا عمرو بن محمد، ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاووس، عن ابن عمر (^٢): "كل شيء بقدر حتى وضعك يدك على

(^١) (٢/ ٦٦)، وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٥٧)، والبزار (٢٨٣٧)، وصححه الحاكم (٨٥).
(^٢) كذا في الأصول: "ابن عمر"، صوابه: "ابن عباس" كما في مصدر الخبر.

1 / 359