357

Penyembuhan bagi yang Sakit dalam Masalah Takdir dan Hikmah

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وقال أبو عبيدة: "منعناهم عن الإيمان بموانع" (^١).
ولما كان الغل مانعًا للمغلول من التصرف والتقلب كان الغل الذي على القلب مانعًا من الإيمان.
فإن قيل: فالغل المانع من الإيمان هو الذي في القلب، فكيف ذكر الغل الذي في العنق؟
قيل: لما كان عادة الغل أن يوضع في العنق ناسب ذكره ذكر محله، والمراد به القلب، كقوله تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣].
ومن هذا قولهم: إثمي في عنقك، وهذا في عنقك.
ومن هذا قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾ [الإسراء: ٢٩]، شبّه الإمساك عن الإنفاق باليد إذا غُلّت إلى العنق.
ومن هذا قال الفراء: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾: "حبسناهم عن الإنفاق".
قال أبو إسحاق: "وإنما يقال للشيء اللازم: هذا في عنق فلان، أي: لزومه له كلزوم القلادة من بين ما يلبس في العنق" (^٢).
قال أبو علي: "هذا مثل قولهم: طوّقتك كذا وقلَّدتك كذا، ومنه قلّده السلطان كذا، أي: صارت الولاية في لزومها له في موضع القلادة ومكان

(^١) نسبه إليه في "البسيط" (١٨/ ٤٥٥).
(^٢) "معاني القرآن وإعرابه" (٣/ ٢٣٠) بتصرف.

1 / 311