335

Penyembuhan bagi yang Sakit dalam Masalah Takdir dan Hikmah

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
الضلال والطبع والختم والقفل والوقر، وما يحول بين العبد وبين الإيمان مخلوق لله، وهو واقع بقدرته ومشيئته؛ فقد أعطى أن أفعال العبد مخلوقة لله، وأنها واقعة بمشيئته، فلا فرق بين الفعل الابتدائي والفعل الجزائي إن كان هذا مقدورًا لله واقعًا بمشيئته فالآخر كذلك، وإن لم يكن ذاك مقدورًا، ولا يصح دخوله تحت المشيئة فهذا كذلك، والتفريق بين النوعين تناقض محض.
وقد حَكَى هذا التفريق عن بعض القدرية أبو القاسم الأنصاري في "شرح الإرشاد" فقال: "ولقد اعترف طوائف من القدرية بأن الختم والطبع موانع، غير أنها عقوبات من الله تعالى لأصحاب الجرائم، قال: وممن صار إلى هذا المذهب: عبد الواحد بن زيد البصري، وبكر ابن أخته، قال: وسبيل المعاقبين بذلك سبيل المعاقبين بالنار" (^١)، وهؤلاء بقي عليهم درجة واحدة وقد تحيزوا إلى أهل السنة والحديث.
فصل
وقالت طائفةٌ منهم: الكافر هو الذي طَبَع على قلب نفسه في الحقيقة، وخَتَم على قلبه، والشيطانُ أيضًا فعل ذلك، ولكن لما كان الله سبحانه هو الذي أقدر العبد والشيطان على ذلك نسب الفعل إليه؛ لإقداره للفاعل على ذلك، لا لأنه هو الذي فعله.
قال أهل السنة والعدل: هذا الكلام فيه حق وباطل، فلا يُقبل مطلقًا ولا يُرد مطلقًا، فقولكم: "إن الله سبحانه أقدر الكافر والشيطان على الطبع

(^١) "شرح الإرشاد" نسخة أيا صوفيا (ق ١٨٠/أ) باختصار.

1 / 289