288

Penyembuhan bagi yang Sakit dalam Masalah Takdir dan Hikmah

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
ومنها ما يزُقّ فراخه خاصّة، ومنها ما فيه شفقة ورحمة بالغة يزُقّ فراخه وغيرها.
ومن عجيب هدايتها أنها إذا حملت الرسائل سلكت الطرق البعيدة عن القرى ومواضع الناس؛ لئلا يعرض لها من يصدّها، ولا تَرِد مياههم، بل تَرِد المياه التي لا يَرِدها الناس.
ومن هدايته أيضًا أنه إذا رأى البازي في الهواء فيعرف (^١) أي البزاة هو، وأي نوع من الأنواع صيده (^٢)؛ فيخالف فعله ليسلم منه.
ومن كيسه أنه في أول نهوضه يعقل ويميّز بين النسر والعقاب، وبين الرَّخَم والبازي، وبين الغراب والصقر، فيعرف من يقصده ومن لا يقصده، وإن رأى الشاهين فكأنه رأى السم الناقع، ويأخذه تحيّر كما يأخذ الشاةَ عند رؤية الذئب، والحمارَ عند مشاهدة الأسد.
ومن هداية الحمام أن الذكر والأنثى يتقاسمان أمر الفراخ، فتكون الحضانة والتربية والكفالة على الأنثى، وجلب القوت والزّقّ على الذكر، فإن الأب هو صاحب العيال والكاسب لهم، والأمّ هي التي تحبل وتلد وترضع.

(^١) "د": "فعرف" والمثبت من "م"، والأقرب حذف الفاء.
(^٢) "د": "صده" مهملة، وطمست في "م"، والمثبت من "ج" موافقة للـ "الحيوان" (٣/ ١٨٧) وعبارته: "الحمام لا يخفى عليه في أوّل ما يرى البازي في الهواء أيّ البزاة هو، وأيّ نوع صيده، فيخالف ذلك".

1 / 242