244

Penyembuhan bagi yang Sakit dalam Masalah Takdir dan Hikmah

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [يونس: ٢٢]، فالتسيير فعله، والسير فعل العباد، وهو أثر التسيير، وكذلك الهدى والإضلال فعله، والاهتداء والضلال أثر فعله، وهما أفعالنا القائمة بنا، فهو الهادي، والعبد المهتدي، وهو الذي يضل من يشاء، والعبد ضال، وهذا حقيقة وهذا حقيقة.
فالطائفتان عن الصراط المستقيم ناكبتان.
فصل
ومن ذلك قوله تعالى عن خليله إبراهيم أنه قال: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥]، فههنا أمران: تجنيب عبادتها، واجتنابه، فسأل الخليل ربه أن يجنّبه وبنيه عبادتها؛ ليحصل منهم اجتنابها، فالاجتناب فعلهم، والتجنيب فعله، ولا سبيل إلى فعلهم إلا بعد فعله.
ونظير ذلك قول يوسف الصديق: ﴿رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٣٣) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [يوسف: ٣٣ - ٣٤]، وصرف كيدهن هو صرف دواعي قلوبهن، ومكرهن بألسنتهن وأعمالهن، وتلك أفعال اختيارية، وهو سبحانه الصارف لها، فالصرف فعله، والانصراف أثر فعله، وهو فعل النسوة.
ومن ذلك قوله سبحانه لنبيه محمد ﷺ: ﴿(٧٣) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا﴾ [الإسراء: ٧٤]، فالتثبيت فعله سبحانه، والثبات فعل رسوله، فهو سبحانه المثبّت، وعبده الثابت.

1 / 198