184

Penyembuhan bagi yang Sakit dalam Masalah Takdir dan Hikmah

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام: ٣٨]، وقد اختُلِف في الكتاب ههنا: هل هو القرآن أو اللوح المحفوظ؟ على قولين:
فقالت طائفة: المراد به القرآن، قالوا: وهذا من العام المراد به الخاص، أي: ما فرطنا فيه من شيء يحتاجون إلى ذكره وبيانه، كقوله: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩].
ويجوز أن يكون من العام المراد عمومه، والمراد أن كل شيء ذُكِر فيه مجملًا ومفصّلًا، كما قال ابن مسعود ــ وقد لعن الواصلة والمستوصلة ــ: ما لي لا ألعن من لعنه الله في كتابه؟! فقالت امرأة: لقد قرأت القرآن فما وجدته. فقال: إن كنت قرأتيه فقد وجدتيه، قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] ولعن رسول الله ﷺ الواصلة والمستوصلة (^١).
وقال الشافعي: "ما تنزل بأحد من المسلمين نازلة إلا وفي كتاب الله سبيل الدلالة عليها" (^٢).
وقال طائفة: المراد بالكتاب في الآية اللوح المحفوظ الذي كتب الله فيه كل شيء. وهذا إحدى الروايتين عن ابن عباس (^٣).

(^١) أخرجه أحمد (٣٩٤٥)، والبخاري (٤٨٨٦)، ومسلم (٢١٢٥).
وهذه الفقرة وسابقتها مقتبسة من "البسيط" (٨/ ١١٨) وسياقه أوضح.
(^٢) "الرسالة" (٢٠) بتصرف.
(^٣) أخرجه الطبري (١١/ ٣٤٥)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٧٢٥٩).

1 / 138