معرفة سبب النزول تعين على فهم الآية
الفائدة الأولى: أن معرفة سبب النزول تعني على فهم الآية، وتزيل الإشكال الذي قد يعلق بالذهن في فهمها؛ لأن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب، وذكر في ذلك أمثلة منها: أن عروة بن الزبير ﵄ لم يفهم معنى قول الله ﷿: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة:١٥٨] إلا بعدما عرف سبب النزول، وكذلك قدامة بن مظعون لم يعرف معنى قول الله ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة:٩٣] إلا بعدما عرف سبب النزول، وكذلك قول الله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ [البقرة:١١٥] لا نفهم معنى هذه الآية إلا بعد معرفة سبب النزول.