وقلنا : |
انصراف القوم خير من الردي
أو الحرب تذري أعظما وشؤونا
قال : وتعاظم الأمر بين القوم حتى كاد بعضهم أن ينهض إلى بعض ، فلما | رأى ذلك أبو جهل ، وخشي الفضيحة لكثرة القوم وقلة أصحابه تقدم فقال :
أيها القوم ؛ إنا لم نأت لهذا ، اسكتوا واسمعوا قولي هذا ، ثم خذوا أو | دعوا ، فسكت القوم وابتدأ خطيبا فقال :
اللات مجدنا ، والعزى عصمتنا ، ونحن أهل الله وفي بيته المحجوب ، | وواديه المحرم ، أعز به حرمتنا ، ودفع به عن بيضتنا وجعلنا ولاة بيته ، ومنتهى | طرق المناسك ، أهل ألوية الموسم وسقاية الحاج وحجابة البيت ورفادة الكل ، لا | تنكرون ذلك ولا تدفعونه .
ثم إنكم يا أهل يثرب ؛ قد كنتم إخواننا وجيراننا ، وتودونا ونودكم حتى | ارتكبتم منا أمرا لم نكن لنرتكبه منكم تقحما منكم علينا وظهورا لحقنا ، | أردتم أن تخرجوا بأخينا عن غير ملأ منا ولا مشورة ولا رضى ، خلوا بيننا وبينه | على مثل هذه الحرة ، وفي مثل اليوم ، فإن لكم في سائر ذلك من الأيام ما | تلتمسون ذلك منه في غير ثائرة ولا قطيعة ، هذه أيام عظيمة الحرمة واجبة | الحق ، القطيعة فيها مرفوعة ، والعقوبة إليها سريعة ، ثم سكت .
فقام سعد بن عبادة فقال :
Halaman 1667