وبه أستعين
قال محمد بن الحسين رحمه الله :
الحمد لله المتفضل علينا بالنعم الدائمة ، والأيادي الجميلة ، ظاهرة وباطنة ، | سرا وعلانية ، حمد من يعلم أن مولاه الكريم يحب الحمد ، فله الحمد على كل | حال ، وصلى الله على سيد الأولين والآخرين ، ذاك محمد رسول رب العالمين ، | [ $ ] وعلى آله الطيبين ، وأصحابه المنتخبين ، وأزواجه أمهات المؤمنين .
أما بعد :
فإنه مما يسر الله الكريم لي من رسم كتاب ' الشريعة ' يسر لي أن رسمت | فيه من فضائل نبينا محمد [ $ ] ، وأذكر بعد ذلك فضائل صحابته رضي الله | عنهم الذين اختارهم الله عز وجل له ، فجعلهم وزراءه وأصهاره وأنصاره | والخلفاء من بعده في أمته ، وهم المهاجرون والأنصار الذين نعتهم الله عز وجل | في كتابه بأحسن النعت ، ووصفهم بأجمل الوصف ، وأخبرنا عز وجل في كتابه | أنه نعتهم في التوراة والإنجيل بأحسن النعت ، ووصفهم بأجمل الوصف ، ذلك | فضل الله يؤتيه من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم .
فأما المهاجرون رضي الله عنهم فإنهم آمنوا بالله وبرسوله ، وصدقوا | الإيمان بالعمل ، صبروا مع النبي [
] في كل شدة ، آثروا الذل في الله عز وجل | | على العز في
Halaman 1631