1040

Syariah

الشريعة

Editor

الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي

Penerbit

دار الوطن

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1420 هـ - 1999 م

Lokasi Penerbit

الرياض / السعودية

] بالحديث ، فقال : يا أخا بني عامر ، إن حقيقة | قولي وبدء شأني أني دعوة أبي إبراهيم ، وبشرى أخي عيسى بن مريم ، | وإن أمي حملتني ، وإن كنت بكر أمي ، حملتني كأثقل ما تحمل | النساء حتى جعلت تشتكي إلى صواحباتها ثقل ما تجد ، ثم إن أمي رأت في | المنام أن الذي في بطنها نور ، قالت : فجعلت أتبع النور بصري ، فجعل النور | يسبق بصري حتى أضاءت / لي مشارق الأرض ومغاربها ، ثم إنها ولدتني ، | فنشأت ، فلما نشأت بغضت إلي أوثان قريش ، وبغض إلي الشعر ، وكنت | مسترضعا في بني ليث بن بكر ، فبينا أنا ذات يوم ، منتبذ من أهلي مع | | أتراب لي من الصبيان في بطن واد نتقاذق بيننا بالجلة ، إذا أقبل إلي | رهط ثلاثة ، معهم طست من ذهب / ، ملآن ثلجا ، فانطلقوا بي | من بين أصحابي ، وانطلق أصحابي هرابا حتى انتهوا إلى شفير الوادي ، ثم | أقبلوا على الرهط ، فقالوا : ما رابكم إلى هذا الغلام ، إنه ليس منا ، هذا | من سيد قريش ، وهو مسترضع فينا من غلام يتيم ، ليس له أب ولا أم ، | فماذا يرد عليكم قتله ؟ ! وماذا تصيبون من ذلك ؟ ! إن كنتم لا بد قاتليه | فاختاروا منا أينا شئتم ، فليأتكم مكانه فاقتلوه ، ودعوا هذا الغلام فإنه | يتيم ، فلما رأى الصبيان أن القوم لا يحيرون إليهم جوابا انطلقوا هرابا | مسرعين إلى الحي ، يؤذنونهم ويستصرخونهم على القوم ، فعمد أحدهم | فأضجعني على الأرض إضجاعا لطيفا ، ثم شق ما بين مفرق صدري إلى | منتهى عانتي وأنا أنظر إليه ، فلم أجد لذلك مسا ، ثم أخرج أحشاء بطني | فغسلها بذلك الثلج ، فأنعم غسلها ، ثم أعادها مكانها ، ثم قال الثاني منهم | لصاحبه : تنح . فأدخل يده في جوفي ، فأخرج قلبي ، فصدعه وأنا أنظر إليه ، | فأخرج من مضغة سوداء فألقاها ، ثم قال بيده كأنه يتناول شيئا ، فإذا بيده | خاتما من نور ، تحار أبصار الناظرين دونه ، فختم به قلبي ثم أعاده إلى مكانه ، | فامتلأ قلبي نورا ، فوجدت برد ذلك الخاتم في قلبي دهرا . ثم قال الثالث | منهم لصاحبه : تنح . فتنحى عني ثم أخذ بيدي فأنهضني من مكاني إنهاضا | لطيفا ، ثم أكبوا علي ، وضموني إلى صدورهم / ، وقبلوا رأسي وما بين | | عيني ، ثم قالوا : يا حبيب ؛ لن ترع إنك لو تدري ما يراد بك من الخير | لقرت عينك ، ثم قال الأول الذي شق بطني : زنوه بعشرة من أمته ، فوزنوني | بهم ، فرجحتهم ، ثم قال : زنوه بمائة من أمته ، فوزنوني ، فرجحتهم ، ثم | قال : زنوه بألف من أمته ، فوزنوني ، فرجحتهم ، فقال / : دعوه ، فلو | وزنتموه بأمته كلها لرجحهم ، فبينا نحن كذلك إذ أنا بالحي قد جاءوا بحذا | فيرهم وإذا أمي - وهي ظئري - أمام الحي تهتف بأعلى صوتها وتقول : | يا ضعيفاه استضعفت من بين أصحابك وقتلت لضعفك ، فأكبوا علي ، | وضموني إلى صدورهم ، وقبلوا رأسي ، وما بين عيني ، وقالوا : حبذا أنت من | ضعيف ، ما أكرمك على الله ، ثم قالت : يا وحيداه ، فأكبوا علي وضموني | إلى صدورهم ، وقالوا : حبذا أنت من وحيد ، وما أنت بوحيد ، إن الله معك | وملائكته والمؤمنين من أهل الأرض ، ثم قالت ظئري : يا يتيماه . فأكبوا علي | وضموني إلى صدورهم ، وقبلوا رأسي وما بين عيني ، وقالوا : حبذا أنت من | يتيم ، ما أكرمك على الله . فلما نظرت أمي - وهي ظئري - قالت : يا بني | ألا أراك حيا بعد . وضمتني إلى حجرها ، فوالذي نفسي بيده إني لفي | حجرها قد ضمتني إليها وإن يدي لفي يد بعضهم ، وظننت أن القوم | يبصرونهم ، فإذا هم لا يبصرونهم ، قال بعض القوم : قد أصاب هذا | الغلام طائف من الجن ، فاذهبوا به إلى كاهن حتى ينظر إليه ويداويه ، | | فقلت : يا هناه . إني أجد نفسي سليمة ، وفؤادي صحيحا ، ليس بي | قلبة ، فقال أبي - وهو زوج ظئري - : أما ترون كلامه كلام صحيح ، إني | أرجو ألا يكون على ابني بأس ، فاتفق رأيهم على أن يذهبوا بي إلى | الكاهن ، فاحتملوني ، فذهبوا بي إليه ، فقصوا عليه / قصتي ، فقال : | اسكتوا حتى أسأل الغلام ، فإنه أعلم بأمره منكم ، فسألني ، فصصت عليه | قصتي من أولها إلى آخرها فضمني إليه ، وقال : يا للعرب ! يا للعرب ! | اقتلوا هذا الغلام واقتلوني معه ، واللات والعزى لئن تركتموه وأدرك | ليخالفن دينكم ودين آبائكم ، وليخالفن أمركم ، وليأتينكم بدين لم | تروا مثله ، فانتزعتني أمي من حجره ، وقالت : أنت أعته وأجن من ابني | هذا ، ولو علمت أن هذا / يكون من قولك ما أتيتك به ، فاطلب لنفسك | من يقتلك ، فإنا غير قاتلي هذا الغلام ، واحتملوني ، وأدوني إلى أهلي ، | فأصبحت معزا مما فعل بي ، وأصبح أثر الشق ما بين مفرق صدري إلى | منتهى عانتي كأنه الشراك ، فذلك يا أخا بني عامر حقيقة قولي وبدو | شأني . فقال العامري : أشهد بالذي لا إله إلا هو أن أمرك لحق . . . وذكر | الحديث . |

Halaman 1426