Sharh Talwih
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
بفوات الوقت ; وسبب للوجوب لقوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} ولإضافة الصلاة إليه ولتغيرها بتغيره صحة وكراهة وفسادا ولتجدد الوجوب بتجدده ولبطلان التقديم عليه، فإن التقديم على الشرط صحيح كالزكاة قبل الحول يحققه أن الوقت وإن لم يكن مؤثرا في ذاته بل بجعل الله تعالى بمعنى أنه تعالى رتب الأحكام على أمور ظاهرة تيسيرا كالملك على الشراء إلى غير ذلك فتكون الأحكام بالنسبة إلينا مضافة إلى هذه الأمور فهذه الأمور مؤثرة في الأحكام بجعل الله تعالى كالنار في الإحراق عند أهل السنة، فإن قيل الحكم قديم فلا يؤثر فيه الحادث
ثم إن لم تبق القدرة يسقط الإعتاق؛ لأنها لما لم تتصل بالأداء علم أن القدرة المقارنة للأداء لم توجد، وهو الشرط لما ذكرنا أن وجوب الكفارة بالقدرة الميسرة فيشترط بقاؤها. "إلا أن المال هاهنا غير عين فلا يكون الاستهلاك تعديا فيكون كالهلاك" جواب سؤال مقدور، وهو أنه لما سوى بين الزكاة والكفارة في أنهما واجبتان بالقدرة الميسرة ينبغي أن لا تسقط الكفارة بالمال إذا استهلك المال كما لا تسقط الزكاة، فأجاب بأن المال غير معين في الكفارة فلا
...................................................................... ..........................
له تعلق قلب بما تصدق به بحيث يفضي إلى إبطاله بالمن، والاستكثار إن كان غنيا، وعلى هذا لا يبقى التمسك المذكور.
قوله: "ولا حد له" أي: للغنى لأنه بكثرة المال، وذلك يتفاوت بتفاوت الأشخاص والأزمان والأحوال فقدره الشارع بالنصاب فصار الغني من له النصاب، والفقير من لا نصاب له، وهو أعم من الفقير المقابل للمسكين بمعنى من له أدنى شيء.
قوله: "لدلالة التخيير" يعني أن التخيير الكامل، وهو التخيير في الصورة والمعنى بأن يكون بين أمور متفاوتة بعضها أسهل من البعض كخصال الكفارة دليل التيسير بخلاف التخيير صورة فقط بأن تكون الأمور متماثلة في المالية كما في صدقة الفطر من نصف صاع من بر أو صاع من شعير أو تمر، فإنه دليل التأكيد، وأنه لا بد من الأداء البتة.
قوله: "لأن ذا" أي: كون المراد بعدم وجدان المال هو العجز في العمر يبطل أداء الصوم لأن هذا العجز لا يتحقق إلا في آخر العمر، وبعده لا يتصور أداء الصوم فلا يصح ترتب الصوم على عدم الوجدان بهذا المعنى فعلم أن المراد به العجز في الحال مع احتمال أن تحصل القدرة في الاستقبال.
قوله : "حتى إن تحقق القدرة" أراد بها ملك الرقبة أو ثمنها القدرة الحقيقة المستجمعة لجميع شرائط التأثير لأنها لا تكون بدون الإعتاق فلا معنى لزوالها وسقوط الإعتاق.
قوله: "إلا أن المال هاهنا غير عين" فبهذا يخرج الجواب عن إشكال آخر، وهو أن الواجب في الكفارة يعود به هلاك المال بإصابة مال آخر قبل الأداء، ولا يعود في الزكاة فيكون دون الزكاة.
Halaman 376