وقال الخطابي: وقد جمع أبو داود في كتابه هذا من الحديث في أصول العلم وأمهات "السنن" وأحكام الفقه ما لا نعلم متقدمًا سبقه إليه، ولا متأخرًا لحقه فيه (١).
المطلب الثالث: تاريخ تصنيف "السنن":
لا يوجد تاريخ دقيق يُجَلِّي ابتداء تصنيفه "السنن"، ومما يذكر قول الخطيب: ويقال: إنه صنفه قديمًا، وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده، واستحسنه (٢).
ثم بعد أن أنهى تأليف "السنن" أقبل على تدريسها بحضور تلاميذه لاسيما عند استيطانه البصرة، وواظب على إقرائها إلى أن وافاه الأجل سنة (٢٧٥ هـ).
قال أبو الحسن بن العبد: سمعت كتاب "السنن" من أبي داود ست مرار، بَقِيَتْ من المرة السادسة بقية لم يتمه بالبصرة سنة إحدى، واثنتين، وثلاث، وأربع، وخمس وسبعين ومئتين، وفيها مات (٣).
وقال أبو علي اللؤلؤي بعد حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ رؤي على جبهته، وعلى أرنبته أثر طين .. الحديث.
قال اللؤلؤي: هذا الحديث لم يقرأه أبو داود في العرضة الرابعة (٤).
المطلب الرابع: عدد أحاديثه:
أعرب أبو داود ﵀ عن عدد الأحاديث التي أودعها في "سننه" وأفصح عنها قائلا: ولعل في كتابي من الأحاديث قدر أربعة آلاف وثمان