234

Sharh Sunan Abi Dawud

شرح سنن أبي داود

Editor

أبو المنذر خالد بن إبراهيم المصري

Penerbit

مكتبة الرشد

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ -١٩٩٩ م

Lokasi Penerbit

الرياض

Genre-genre

Perbualan
Sejarah
" ما كان معه منا أحد ". ورواه الترمذي أيضًا في تفسير سورة
الأحقاف " (١) .
والجواب عن العلة الأولى: أن هذا الحديث رواه جماعة عن أبي فزارة،
فرواه عنه شريك كما أخرجه الترمذي وأبو داود، ورواه سفيان، والجراح
ابن مليح كما أخرجه ابن ماجه، ورواه عنه إسرائيل كما أخرجه عبد الرزاق
في " مصنفه " (٢)، ورواه عنه قيس بن الربيع كما أخرجه عبد الرزاق (٢)،
والجهالة عند المحدثين نزول برواية اثنين فصاعدًا، فأين الجهالة بعد ذلك؟
إلا أن يراد جهالة الحال، هذا وقد صرح ابن عدي بأنه راشد بن كيسان
فقال: مدار هذا الحديث على أبي فزارة عن أبي زيد، وأبو فزارة اسمه
كيسان، وهو مشهور، وأبو زيد [مولى] عمرو بن حريث مجهول،
وحكي عن الدارقطني أنه قال: أبو فزارة في حديث النبيذ اسمه: راشد
ابن كيسان. وقال ابن عبد البر في كتاب " الاستيعاب ": أبو فزارة العبسي
راشد بن كيسان ثقة عندهم.
والجواب عن العلة الثالثة: أن هذا الحديث له سبعة طرق جميعها أن
ابن مسعود كان مع النبي- ﵇ " (٣) الأول: ما رواه أحمد في
" مسنده "، والدارقطني في " سننه ": عن سعيد مولى بني هاشم، عن
حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع، عن ابن مسعود: أن
النبي- ﵇ قال له ليلة الجن: " أمعك ماء؟ " قال: لا.
قال: " أمعك نبيذ؟ " قال: أحسبه قال: نعم فتوضأ به " (٤) .

(١) يأني برقم (٧٤)، وإلى هنا انتهى النقل من نصب الراية.
(٢) (١/١٧٩) .
(٣) انظر هذه الطرق والروايات بالتفصيل في: نصب الراية (١/١٤١- ١٤٧) .
(٤) أحمد (١/٤٥٥)، الدارقطني (١/٧٧)، وقال الدارقطني: " علي بن زيد
ضعيف، وأبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود، وليس هذا الحديث في
مصنفات حماد بن سلمة، وقد رواه أيضًا عبد العزيز بن أبي رزمة، وليس هو
بقوي ".

1 / 237