574

Sharah Risalah

شرح الرسالة

Penerbit

دار ابن حزم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

فأشبه أهل الحرم.
واستدل من خالفنا بقوله تعالى:﴾ ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا ﴿.
قالوا: ففي هذه الآية [ق/ ١٣٠] دليلان:
أحدهما: من حيث المعقول.
والآخر: من حيث البيان.
فأما المعقول فهو أن الأمر إذا ورد مطلقًا بالوجوب تضمن القدرة حتى يكون كالمنطوق به.
وإذا ثبت ذلك كان قوله تعالى:﴾ ولله على الناس حج البيت ﴿مجرده كافيًا فيما قلناه. فلما قال ﷿:﴾ من استطاع إليه سبيلًا ﴿أفاد أمرًا زائدًا على قدرة البدن؛ فصح ما قلناه.
وأما البيان فهو أن الله تعالى شرط الاستطاعة في وجوب الحج ولم يبينها ولا ذكر جنسها فوردت السنة بتفسيرها.
وروى إبراهيم بن يزيد الخوزي عن محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عمر قال: لما نزل قوله تعالى:﴾ من استطاع إليه سبيلًا﴾.

2 / 91