490

Sharah Risalah

شرح الرسالة

Penerbit

دار ابن حزم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

إليه، ويثبت فرض الزكاة فيه إذا انفرد، فوجب أن يجزئ فيه فرضه إذا انفرد.
دليله: الكبار.
والدلالة على ما قلنا: ما روى إسماعيل بن إسحاق حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس قال: حدثنا أبى قال: حدثنا عمي ثمامة بن عبد الله بن أنس [ق/ ١١١] أن أبا بكر الصديق ﵁ لما استخلف وجه أنسًا إلى البحرين، وكتب له هذا الكتاب: (هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين، التي أمر الله ورسوله: صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى العشرين ومائة ففيها شاة)، فعم ولم يخص كونها صغارًا أو كبارًا.
وقال ﷺ في البقر: "في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة"، وهذا على ظاهره ووجوبه ويدل على معنى آخر المريضة والمعيبة ما روى إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن عبد الله، ومحمد ابني أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيهما أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ مع عمرو ابن حزم حين بعثه إلى اليمن: "ولا تخرج في الصدقة تيس ولا هرمة ولا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق".
وفي حديث سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: كتب رسول الله ﷺ كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض فقرنه بسيفه فكان فيه: "ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب" وروى رافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "ليست للمصدق هرمة، ولا تيس، ولا ذات عوار، إلا أن يشاء المصدق".

2 / 7