501

Sharh Risala Nasiha

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

Genre-genre
Zaidism
Wilayah-wilayah
Yaman

قوله: (عذرا لكل مؤمن ونذرا): يريد إعذارا وإنذارا، والإنذار هو المبالغة في النصح بترك ما يوقع في الشر إلى الإشعار بنزوله لنفع الإحتراز منه بالممكن، ومنه الحديث عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((قد أبلغ في الإعذار من تقدم بالإنذار)) ، يقول: قد أبلغ في النصيحة من أعلم بنزول الشر الذي يمكن الإحتراز منه قبل نزوله ؛ لأن الله -تعالى- ما حذرنا من شيء إلا ويمكننا منه الإحتراز خلافا لما ذهبت إليه المجبرة، وذلك لأنه عدل حكيم لا يجوز عليه القبيح ولا العبث.

وخص المؤمنين بالإنذار في القافية وإن كان إنذاره وإعذاره يتعلق بالجميع لأنهم ينتفعون بذلك دون غيرهم من الفاسقين المصرحين والمتأولين فأضافه إليهم.

ومعنى قوله: (يوسعني الأبرار عنه شكرا): يريد ؛ يكثرون شكره على موضوعه هذا لكونه نافعا لهم في أجل المطلوبات وهو ثواب الآخرة، وزاجرا لهم عن أهول المرهوبات وهو عذاب الآخرة، نعوذ بالله منه.

و(السفه) معروف، و(الهجر) هو الكلام القبيح المختلط المعيب،

فيقول: إن الظالمين يقابلون هذه العلوم التي نشرها، والحكم التي أظهرها ، بهجر من القول ، وسفه من الكلام، كما قوبل بمثل ذلك جده -عليه أفضل الصلاة والسلام- وأخبر بتوطين نفسه على احتمال ما يقع عليه في ذلك مما لا خطر له، لأنه موطن لها في إحياء الدين على اقتحام القتام([11])، وهزم اللهام([12])، وإعمال حد الحسام، حتى يكسو كفه علقا ([13]) ، وينقلب صافي الكدر([14]) طرفا رنقا([15])، ولاشطط([16]) وكأن قد، وما ذلك على الله بعزيز.

[حال الطاعن في أعراض الأئمة (ع)]

[72]

منحت فيه كل باغ عرضي .... قرضا وما أثقله من قرضي

Halaman 553