495

Sharh Risala Nasiha

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

Genre-genre
Zaidism
Wilayah-wilayah
Yaman

فأما السنة: فهي الأخبار التي وردت في هذا الباب في فضل آل محمد -عليه وعليهم السلام- ووجوب إتباعهم، والدفاع عن حوزتهم، والجهاد بين أيديهم، وهي كثيرة جدا لا يأتي عليها الإحصاء، ولا يحصرها الإستقصاء ، إلا أنا قد ذكرنا في أثناء هذا الشرح ما يكون داعيا لمن كان طلب الحق مراده، إلى طرق رشاده، ولو لم يكن من ذلك إلا ما رويناه بالإسناد الموثوق به إلى زيد بن علي -عليهم السلام- بإسناده عن آبائه عن علي -عليه السلام - أنه قال: ((بايعت لرسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وكنت أبايع له على السمع والطاعة في العسر واليسر، وفي أن نقيم ألسنتنا بالعدل، وفي أن لاتأخذنا في الله لومة لائم)) . فلما ظهر الإسلام وكثر أهله قال: ((يا علي ألحق فيها على أن تمنعوا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وذريته من بعده مما منعتم منه أنفسكم وذراريكم، قال علي -عليه السلام -: فوضعتها من الله على رقاب القوم وفى بها لله من وفى، وهلك بها من هلك([1]))) . وهذا غاية التصريح بوجوب إتباعهم والذب عنهم، وأن ذلك أحد شروط بيعة الإسلام التي عقدها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- على كافة أمته، وقد ثبت أن من أخل بشرط من شروطها فكأنه أخل بالجميع، فلم يثبت له شيء من الإسلام، وهذا واقع بشهادة المعصوم الذي لا يجوز عليه الكذب، وهو علي بن أبي طالب -عليه السلام-، عن أمر الصادق المصدوق الذي لا يقول شيئا من تلقاء نفسه وإنما يؤدي ما أمره به ربه ، فقد ثبت لك أن الدفاع عنهم واقع لهم، والمنع لهم قائم مقام ذلك في رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وأن التأخر عنهم كالتأخر عنه، وذلك وجه عظيم في إثبات الفضل لهم، لا يعمى عنه إلا أعمى البصيرة، خبيث السريرة.

Halaman 547