Carian terkini anda akan muncul di sini
Sharh Risala Nasiha
Al-Mansur Billah Abdullah ibn Hamza (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
وفي ذلك ما روينا عن الناصر([22]) للحق الحسن بن علي الملقب بالأطروش -صلوات الله عليه- في بعض مواعظه، في كلام فيه بعض الطول إنتهى فيه إلى أن قال: (وإن طريق الجنة خشن، وبالإجتهاد يبلغ إليها، إني لا أمني([23]) نفسي ولا أخدعها بالأماني، ولا أطمع أن أنال الجنة بغير عمل، ولا أشك في أن من أساء وظلم منا ضوعف له العذاب، وأنا ولد الرجل الذي دل على الهدى، وأشار إلى أبواب الخير، وشرع هذه الشرائع، وسن هذه السنن([24])، فنحن أولى الناس باتباعه، واقتفاء أثره، واحتذاء مثاله، والإقتداء به) هذا كلامه -صلوات الله عليه- فصرح بما ذكرنا من مضاعفة العقاب، وليس إلا لما ذكرنا من الإختصاص الذي يجب شكره ، ولا يسع كفره، ولهذا قلنا إن واحدهم -عليهم السلام- متعبد بما لم يتعبد به واحد غيرهم من منابذة الظالمين، ومقاتلة الفاسقين، وتجييش الجيوش، وأخذ الأموال ممن وجبت عليه طوعا وكرها، وتعليم الناس معالم الدين، إلى غير ذلك من أعمال الإمامة التي قدمنا ذكرها، وواحد غيرهم إذا انتهى في الفضل تعبد بتعليم ما بينهم دون غيره.
قوله: (وصير الأمر لنا برمته): معناه ظاهر؛ لأن مراده بالأمر: هو التصرف على الكافة المقتضي لمعنى الإمامة، وقد تقدم الكلام في أن الله -تعالى- خصهم بذلك دون غيرهم في مسألة قصر الإمامة عليهم، بما فيه كفاية لمن اكتفى، ومقنع لمن أنصف.
Halaman 337