Carian terkini anda akan muncul di sini
Sharh Risala Nasiha
Al-Mansur Billah Abdullah ibn Hamza (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
وقد ذكر الأمور التي يقع فيها الحسد:
فمنها الرزق: ومعنى ذلك أن الله -تعالى- إذا وسع على عبد من عبيده لوجه من وجوه الحكمة التي لا يجوز لأحد عليها تحكم ولا إختيار، لم يحسن من أحد حسده، ولا تمني زواله؛ لأن الله لا يفعل إلا الحكمة؛ ولأن الدنيا عنده دار بلوى لكافة المتعبدين بالخير والشر، والله بوجوه المصالح أعلم، فإن علم لأحدنا صلاحا في توسعة الرزق وسعه، وإن علم الصلاح في التضييق فهو غير متهم...
وإن رأينا أحدا يواظب على معاصي الله -تعالى- ونعمه عليه تترى، علمنا أن ذلك لإبلاغ الحجة عليه، ولله الحجة البالغة، ولا يكون إلا بذلك، وما شاكله، ولا نفزع إلى أحد جهلين؛ أحدهما: أن يعتقد أن الله -تعالى- لم يقصده بتلك الأرزاق؛ لأنه لو لم يقصده بها لم تكن نعمة، ومن نفى نعم الله على الكافرين أسقط عنهم فريضة الشكر، ومن أسقط فريضة الشكر عن أحد من المتعبدين كفر؛ لأنه خالف صريح القرآن في قوله: {إما شاكرا وإما كفورا(3)}[الإنسان] ، وقوله تعالى: {أليس الله بأعلم بالشاكرين(53)}[الأنعام] ، وخالف ما علم من دين النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ضرورة، وهذا جهل.
والجهل الثاني: أن يعتقد أن وصول الخيرات إليه دلالة الرضى عليه،وأن أمره لو كان عند الله مثل ما هو عندنا لما أوصل إليه ما وصل، وهذا كما ترى جهل.
Halaman 316