Syarahan Musnad Abu Hanifah

Mulla Ali al-Qari d. 1014 AH
87

Syarahan Musnad Abu Hanifah

شرح مسند أبي حنيفة

Penyiasat

الشيخ خليل محيي الدين الميس

Penerbit

دار الكتب العلمية

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1405 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

(يستلم الأركان) أي الركنين اليمانيين إذ يكره استلام الآخرين فإنه بدعة عند الأئمة الأربعة وسببه أنهما ليس بركنين على بناء إبراهيم ﵇ (بمحجنه) بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم بعده نون عصى معوّجة لديه، فكان يصيب بها الركن، أو يشير بها إليه ويقبلها ﷺ. وفي مسند أحمد وصحيح البخاري وغيرهما أنه ﵊ طاف على بعير كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبر، وفي رواية لأحمد وأبي داود، عن ابن عمر كان ﵊ لا يدع أن يستلم الحجر والركن اليماني في كل طوافه. وفي رواية مسلم عن أبي الطفيل رأيت النبي ﷺ يطوف على راحلة يستلم الحجر بمحجنة معه، ويقبل المحجنة، (وفي رواية قال: طاف النبي ﷺ أي سعى (بين الصفا والمروة وهو شاك على راحلة) وهذا بظاهره بيان عذره ﵊ في عدم مشيه في طوافه وسعيه، لأنه عدّ من الواجبات عند علمائنا الكرام، لكن أخرج الستة إلا الترمذي، عن ابن عباس أن النبي ﷺ في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنة، لأن يراه الناس وليشرف وليسألوه فإن الناس غشوه، فهذا مانع آخر له ﵊ من المشي في المشاعر العظام ولا منع من الجمع المعتبر عند الأعلام. هذا وقال في الآثار عن أبي حنيفة، عن حماد بن أبي سليمان أنه سعى بين الصفا والمروة مع عكرمة فجعل حماد يصعد الصفا وعكرمة لا يصعدها، فقال حماد: يا عبد الله ألا تصعد الصفا والمروة، فقال: هكذا كان طواف رسول الله ﷺ. قال حماد: فلقيت سعيد بن جبير، فذكرت له ذلك فقال: إنما طاف رسول الله ﷺ على راحلته وهو شاك لا يستلم الأركان إلا بمحجنة فطاف بين الصفا والمروة على

1 / 80