Syarh al-Maqasid
شرح المقاصد في علم الكلام
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1401 - 1981م
العالم متغير وكل متغير حادث وآخر غير بين كقولنا كل متغير حادث والعالم متغير فلو لم يكن للهيئة مدخل في لزوم النتيجة لما كان كذلك لاتحاد المادة ويجاب بأن اللازم متعدد وهو العالم حادث وبعض الحادث هو العالم فيجوز أن يكون لزوم أحدهما أوضح مع اتحاد الملزوم ولو أخذ اللازم واحدا وهو قولنا العالم حادث فاستنتاجه من شكل آخر لا يتصور إلا بتغيير إحدى المقدمتين أو كلتيهما كقولنا بعض المتغير هو العالم وكل متغير حادث من الثالث أو كل حادث متغير من الرابع إذا صدق العكس كليا وحيننئذ يتعدد المادة ولا يمتنع أن يكون اللزوم للبعض أوضح وأنت بعد تحرير محل النزاع خبير بحال هذا التقرير لا يقال الاستدلال بتفاوت الأشكال يفيد القطع بهذا الاشتراط لأن القياس المقرون بالشرائط ملزوم للنتيجة قطعا واللازم يمتنع انفكاكه عن الملزوم فلو لم يكن التفطن لكيفية الاندراج شرطا متفاوت الحصول بأن يحصل في البعض بمجرد الالتفات وفي البعض بوسط خفي أو أخفى لزم استواء جميع الضروب المنتجة في حصول النتيجة عند حصولها ضرورة امتناع انفكاك اللازم عن الملزوم المستجمع بشرائط اللزوم لأنا نقول فرق بين لزوم الشيء والعلم بلزومه فالضروب والأشكال متساوية في لزوم النتائج إياها بمعنى حقيتها في نفس الأمر على تقدير حقيتها وإنما التفاوت في العلم بذلك وشروطه متفاوتة الحصول كالالتفات أو الاكتساب بخفي أو أخفى وإن لم يكن التفطن لكيفية الاندراج من جملتها قال احتج المخالف بوجوه وإنما لم نورد الشبهة السابقة في ضمن الوجوه لأنها لنفي أن يكون التصديق الحاصل عقيب النظر علما مطلقا أو في الطبيعيات والإلهيات أو في الإلهيات خاصة على ما ذكره الإمام من أنه لا نزاع في إفادة النظر الظن وإنما النزاع في إفادته ليقين الكامل وينبغي أن لا تكون العدديات محل الخلاف والشبهة السابقة تنفي كون النظر مفيدا للتصديق مطلقا الوجه الأول أن العلم بأن الاعتقاد الحاصل عقيب النظر علم إن كان ضروريا لم يظهر أي لم يقع عقيب النظر خلاف ذلك أو لم يظهر بعد هذا خلاف ذلك لامتناع أن يقع أو يظهر خلاف الضروري واللازم باطل لأن كثيرا من الناس لا يحصل عقيب نظرهم إلا الجهل وكثيرا ما ينكشف للناظر خلاف ما حصل من نظره ويظهر خطاؤه ولذلك ينقل المذاهب وإن كان نظريا افتقر إلى نظر آخر يفيد العلم بأنه علم ويتسلسل ورد بأنا نختار أنه ضروري ولانم ظهور الخلاف من هذا النظر أو بعده إذ الكلام في النظر الصحيح ولازم الحق حق قطعا أو نختار أنه نظري ولانم افتقاره إلى نظر آخر فإن النظر الصحيح كما أفاد العلم بالنتيجة أفاد العلم بأن ذلك علم لا جهل أو ظن وكذا حال العلم بعدم
Halaman 39