Syarh al-Maqasid
شرح المقاصد في علم الكلام
Penerbit
دار المعارف النعمانية
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1401هـ - 1981م
Lokasi Penerbit
باكستان
Genre-genre
الثاني أن أهل البيعة لا يقدرون على تولية مثل القضاء والاحتساب ولا على التصرف في فرد من آحاد الأمة فكيف يقدرون على تولية الرياسة الكبرى وعلى أقدار الغير على التصرف في أمر الدين والدنيا لكافة الأمة ورد بمنع الصغرى فإن التحكيم جائز عندنا والشاهد يجعل القاضي قادرا على التصرف في الغير ولو سلم فذلك لوجود من إليه التولية وهو الإمام ولا كذلك إذا مات ولا إمام غيره
الثالث أن الإمامة لإزالة الفتن وإثباتها بالبيعة مظنة إثارة الفتن لاختلاف الآراء كما في زمن علي رضي الله تعالى عنه ومعاوية فتعود على موضوعها بالنقض ورد بأنه لا فتنة عند الانقياد للحق فإن جهات الترجيح من السبق وغيره معلومة من الشريعة ونزاع معاوية لم يكن في إمامة علي رضي الله تعالى عنه بل في أنه هل يجب عليه بيعته قبل الاقتصاص من قتلة عثمان وأما عند الترفع والاستيلاء فالفتنة قائمة ولو مع قيام النص ولو سلم فالكلام فيما إذا لم يوجد النص إذ لا عبرة بالبيعة والاختيار على خلاف ما ورد به النص ولا خفاء في أن الفتنة القائمة من عدم الإمام أضعاف فتنة النزاع في تعيينه
الرابع أن الإمامة خلافة الله ورسوله فيتوقف على استخلافهما بوسط أو لا بوسط والثابت باختيار الأمة لا يكون خلافة منهما بل من الأمة ورد بأنه لما قام الدليل من قبل الشارع وهو الإجماع على أن من اختاره الأمة خليفة لله ورسوله كان خليفة سقط ما ذكرتم ألا ترى أن الوجوب بشهادة الشاهد وقضاء القاضي وفتوى المفتي حكم الله لا حكمهم على أن الإمام وإن كان نائبا لله فهو نائب للأمة أيضا
الخامس أن القول بالاختيار يؤدي إلى خلو الزمان عن الإمام وهو باطل بالاتفاق وذلك فيما إذا عقد أهل بلدتين لمستعدين ولم يعلم السبق فإنه لا يمكن الحكم بصحتهما لاحتمال المقارنة ولا بفسادهما لاحتمال السبق ولا يتعين الصحيح لعدم الوقوف وحينئذ لا يمكن نصب إمام آخر لاحتمال كونه ثانيا ورد بأنه ينصب إمام بعدم العلم بوجود الإمام على أنه يمكن الترجيح بجهاته
السادس أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وطريقته على أنه كان لا يترك الاستخلاف على المدينة وغيرها من البلاد في غيبة مدة قليلة ولا البيان في أدنى ما يحتاج إليه من الفرائض والسنن والآداب حتى في أمر قضاء الحاجة ومسح الخف ونحو ذلك فكيف يترك الاستخلاف في غيبة الوفاة والبيان فيما هو من أساس المهمات والجواب أن ذلك مجرد استبعاد على أن التفويض إلى اختيار أهل الحل والعقد واجتهاد أرباب أولي الألباب نوع استخلاف وبيان كما في كثير من فروع الإيمان
السابع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لأمته بمنزلة الأب الشفيق لأولاده الصغار وهو لا يترك الوصية في الأولاد إلى واحد يصلح لذلك فكذا النبي صلى الله عليه وسلم في حق الأمة
Halaman 282