Syarh al-Maqasid
شرح المقاصد في علم الكلام
Penerbit
دار المعارف النعمانية
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1401هـ - 1981م
Lokasi Penerbit
باكستان
Genre-genre
جعل هذا من أحكام الأجسام نظرا إلى أن البعد الجسمي هو المتحقق بلا نزاع بخلاف الخلاء ونقل القول بلا تناهي الأبعاد عن حكماء الهند وجمع من المتقدمين وأبي البركات من المتأخرين والمشهور من أدلة المانعين ثلثة الأول برهان المسامتة وتقريره ظاهر من المتن وإنما اعتبر حركة الكرة لأن الميل من الموازاة إلى المسامتة هناك في غاية الوضوح لا يتوقف فيه العقل بل يكاد يشهد به الحس ومعنى موازاة الخطين أن لا يتلاقيا ولو فرض امتدادهما لا إلى نهاية والمسامتة بخلافها وإنما اعتبر النقطة بحسب الوهم لأن ثبوتها بالفعل غير لازم ما لم ينقطع الخط بالفعل وفيما أوردنا من تقرير البرهان إشارة إلى دفع اعتراضات نورد عليه فمنها منع لزوم أول نقطة المسامتة مستند بما ذكرنا في باين استحالة اللازم وتقريره على تقدير لا تناهي البعد لا يلزم أول نقطة المسامتة لأن الحركة والزاوية تنقسمان لا إلى نهاية فقبل كل مسامتة مسامتة لا إلى أول ولا خفاء في أن هذا بعد الاحتجاج على الملازمة بأن المسامتة حصلت بعد ما لم تكن فيكون لها أول بالضرورة ليس بموجه إلا أن تجعل معارضة في المقدمة وجوابها النقض بكل قياس استثنائي استثنى فيه نقيض التالي فإنه لو صح ما ذكر لصح فيه الاستدلال على نفي الملازمة بما يذكر في بيان استحالة اللازم وفساده بين والحل بأن هذا لا ينفي الملازمة لأن الملزوم محال فجاز استلزامه للنقيضين مثلا لو وجد بعد غير متناه مع الفرض المذكور لزم ثبوت أول نقطة المسامتة لما ذكرنا وعدم ثبوته لما ذكرتم على أنه يتجه أن يقال لو وجد البعد مع الفرض المذكور فإما أن تثبت أو نقطة المسامتة أو لا تثبت وكلاهما محال لما ذكر فيتم الاحتجاج فإن قيل حدوث المسامتة لا يقتضي إلا أن يكون لها بداية بحسب الزمان فمن ابن تلزم البداية بحسب المسافة أعني أول نقطة المسامتة قلنا من جهة أن الزمان منطبق على الحركة المنطبقة على المسافة فلو لم يكن لها أول لم يكن للحركة أول فلم يكن للزمان أول ومنها أن المحال إنما يلزم على تقدير لا تناهي البعد مع الفرض المذكور وهو لا يستلزم استحالة لا تناهي البعد لجواز أن يكون ناشيا من المجموع وجوابه أنا نعلم بالضرورة إمكان ما فرض وإمكان اجتماعه مع البعد الغير المتناهي فنعين كونه المنشأ للزوم المحال ومنها أنا لانم استحالة أول نقطة المسامتة في الخط الغير المتناهي وما ذكر في بيانه باطل لأن انقسام الحركة والزاوية لا إلى نهاية حكم الوهم وهو كاذب وجوابه أن أحكام الوهم فيما يفرض من الهندسيات صحيحة تكاد تجري مجرى الحسيات لكونها على طاعة من العقل بحيث لا يمنع إلا مكابرة ولهذا لا يقع فيها اختلاف آراء وإنما الكاذب هي الوهميات الصرفة مثل الحكم في المعقولات بما يخص المحسوسات كالحكم بأن كل موجود ذو وضع وأما اعتراض الإمام بأن هذا الدليل مقلوب لأنه لما كانت المسامتة لكل نقطة بعد المسامتة لما فوقها لزم عدم تناهي الأبعاد وبيانه على ما في المطالب العالية أن أعظم ما يفرض من الخطوط المستقيمة هو محور العالم أعني الخط المار بمركزه الواصل بين قطبيه فإذا فرضنا كرة يميل قطرها الموازي للمحور إلى مسامته حدثت زاوية قابلة للقسمة ولا محالة يكون الخط الخارج على نصفها مسامتا لنقطة فوق طرف المحور ويكون هناك أبعاد يفرض فيها نقط لا إلى نهاية فجوابه أن هذا من الوهميات الصرفة التي لا يصدقها العقل إذ ليس وراء العالم خلاء أو ملاء يمتد فيه الخط أو ينتهي إليه طرفه وما ذكر الإمام من أن صريح العقل شاهد لمسامتة طرف هذا الخط لشيء ووقوعه خارج العالم وأن إنكاره مكابرة في الضروريات مكابرة
( قال الثاني 7 )
Halaman 322