121

Sharh Maqamat Hariri

شرح مقامات الحريري

Penerbit

دار الكتب العلمية

Nombor Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

٢٠٠٦ م - ١٤٢٧ هـ

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre

فلمّا رأى أبو زيد امتلاء كيسه، وانجلاء بوسه، قال لي: إنّ بدني قد اتّسخ، ودرني قد رسخ، أفتأذن لي في قصد قرية لأستحمّ؛ وأقضي هذا المهمّ؟ فقلت: إذا شئت فالسّرعة السّرعة، والرّجعة الرّجعة، فقال: ستجد مطلعي عليك، أسرع من ارتداد طرفك إليك. *** كلف: محبّ. دماثتهما: سهولتهما، والدّماثة سهولة الأرض، وكل ما وطئته وسهّلته وأذللته بيدك فهو دمث. راث: باك مشفق. ورثاثتهما: سوء حالهما. أبحته: جعلته له مباحا كثري وقلّي: أي كثير مالي وقليله. طفقت: أخذت. أسيّر: أمشي. السيارة: القوم الذين يسيرون في الأسفار. أهزّ الأعواد، استعارة، وأراد أنه يستعطف لهما أصحاب الأموال فيواسونهم، فكنى عنهم بالأعواد، وقد كرّر هذا المعنى نظما حين قال: [الرجز] قصدته والشيخ يبغى جنى ... عود له ما زال مهزوزا وقال الشاعر في مثله: [البسيط] إلّا يكن ورقي غصّا أراح به ... للمعتفين فإني ليّن العود أراد إن لا أكن كثير المال فإني كريم. والورق: المال غير الصامت، وأراح به: أهتزّ به، من الأريحيّة. وراح الشجر: أتى بورق في آخر الصيف لا أصل له، ويقال لها الخلفة. قوله: «غمرا»، أي أعطيا. النّحلان: العطايا. الخلّان: الأصحاب. وقوله: «وكنا بمعرّس»، المعرّس موضع النزول آخر الليل نتنوّر: ننظر النيران. القرى: طعام الضيف. كيسه: وعاء دراهمه، والكيس: خريطة تسع خمسمائة درهم والبدرة تسع عشرة آلاف درهم، قال حبيب: من بعد ما صارت هنيدة صرمة ... والبدرة النّجلاء صارت كيسا (١) قوله: «انجلاء بوسه»، انكشاف فقره. درني: وسخى. ورسخ الشيء في الأرض رسوخا: غاب فيها، ورسخ العالم في العلم: دخل فيه. استحمّ: أدخل الحمام، واستحمّ الرجل: اغتسل بالحميم؛ وهو الماء الحارّ. أقضى: أقطع وأزيل، وقضيت الشيء: صنعته. المهمّ: أراد به فرض الصّلاة، قال عمر بن الخطاب ﵁: إنّ أهم أموركم عندي الصّلاة، فمن ضيّعها فهو لما سواها أضيع. وقيل: المهمّ: الوسخ لأنّ

(١) الهنيدة: اسم للمائة من الإبل، والصرمة: ما بين العشرة إلى بضعة عشر، والنجلاء: الواسعة. والبيت في ديوان أبي تمام ص ١٧٧.

1 / 123