Syarh Ma'ani al-Asar
شرح معاني الآثار
Editor
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Penerbit
عالم الكتب
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1414 AH
Genre-genre
•Problematic Hadith
Wilayah-wilayah
•Mesir
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
٦٥٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، قَالَ: أنا هَمَّامٌ، ح
٦٥٦ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: أنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁ " أَنَّ الزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ شَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْقَمْلَ، فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قَمِيصِ الْحَرِيرِ، فِي غَزَاةٍ لَهُمَا. قَالَ أَنَسٌ ﵁: فَرَأَيْتُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَمِيصًا مِنْ حَرِيرٍ «فَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَدْ أَبَاحَ الْحَرِيرَ لِمَنْ أَبَاحَ لَهُ اللُّبْسَ مِنَ الرِّجَالِ، لِلْحَكَّةِ الَّتِي كَانَتْ بِمَنْ أَبَاحَ ذَلِكَ لَهُ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ عِلَاجِهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي إِبَاحَتِهِ ذَلِكَ لَهُمْ لِلْعِلَّةِ الَّتِي كَانَتْ بِهِمْ مَا يَدُلُّ أَنَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْعِلَّةِ. فَكَذَلِكَ أَيْضًا مَا أَبَاحَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْعُرَنِيِّينَ لِلْعِلَلِ الَّتِي كَانَتْ بِهِمْ، فَلَيْسَ فِي إِبَاحَةِ ذَلِكَ لَهُمْ، دَلِيلٌ أَنَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْعِلَلِ. وَلَمْ يَكُنْ فِي تَحْرِيمِ لُبْسِ الْحَرِيرِ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ حَلَالًا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ، وَلَا أَنَّهُ عِلَاجٌ مِنْ بَعْضِ الْعِلَلِ. وَكَذَلِكَ حُرْمَةُ الْبَوْلِ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ، لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ، أَنَّهُ حَرَامٌ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْخَمْرِ» إِنَّهُ دَاءٌ وَلَيْسَ بِشِفَاءٍ «إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَشِفُّونَ بِهَا، لِأَنَّهَا خَمْرٌ، فَذَلِكَ حَرَامٌ. وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ عَبْدِ اللهِ عِنْدَنَا إِنَّ اللهَ ﷿،» لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ "، إِنَّمَا هُوَ لَمَّا كَانُوا يَفْعَلُونَ بِالْخَمْرِ، لِإِعْظَامِهِمْ إِيَّاهَا. وَلِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعُدُّونَهَا شِفَاءً فِي نَفْسِهَا، فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» فَهَذِهِ وُجُوهُ هَذِهِ الْآثَارِ. فَلَمَّا احْتَمَلَتْ مَا ذَكَرْنَا، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ الْأَبْوَالِ، احْتَجْنَا أَنْ نَرْجِعَ فَنَلْتَمِسَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَنَعْلَمَ كَيْفَ حُكْمُهُ؟ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ، فَإِذَا لُحُومُ بَنِي آدَمَ، كُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّهَا لُحُومٌ طَاهِرَةٌ وَأَنَّ أَبْوَالَهُمْ حَرَامٌ نَجِسَةٌ، فَكَانَتْ أَبْوَالُهُمْ بِاتِّفَاقِهِمْ مَحْكُومًا لَهَا بِحُكْمِ دِمَائِهِمْ، لَا بِحُكْمِ لُحُومِهِمْ. ⦗١١٠⦘ فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ أَبْوَالُ الْإِبِلِ، يَحْكُمُ لَهَا بِحُكْمِ دِمَائِهَا، لَا بِحُكْمِ لُحُومِهَا، فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ أَبْوَالَ الْإِبِلِ نَجِسَةٌ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَقَدِ اخْتَلَفَ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي ذَلِكَ. فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ مَا
1 / 109