فَقَدْ بَيَّنا أَنَّهُ لَا يُفِيدُ الْعُمُومَ.
وَأَمَّا إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ: فَهُوَ حِكَايَةُ حَالٍ؛ وَإِنَّهُ لَا يُفِيدُ الْعُمُومَ.
وَقَوْلُهُ: "الْقِيَاسُ يَقْتَضِي دَفْعَ ضَرَرٍ مَظنُونٍ" فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ إِذَا عَارَضَهُ عُمُومُ الْقُرْآنِ، فَإنَّ العَمَلَ بِهِ يَقْتَضِي دَفْعَ الضَّرَرِ الْمَظنُونِ؛ بَلِ الْعَمَلُ بِهِ يُوجِبُ حُصُولَ الضَّرَرِ الْمَظْنُونِ؛ لأَنَّ الْقُرْآنَ أَقوَى عِنْدَ كُلِّ عَاقِل مِنَ الْقِيَاسِ؛ فَمُوَافَقَةُ الْقُرْآنِ تُوجِبُ دَفْعَ الضَّرَرِ، وَمُخَالفَتُهُ تُوجِبُ حُصُولَ الضَّرَرِ؛ فَثَبَتَ: أَنَّ الدَلائِلَ الدَّالَّةَ عَلَى صِحَّةِ الْقِيَاسِ لَا تَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ حُجَّةَ أَلْبَتَّةَ عِنْدَمَا يَكُونُ مُعَارِضًا لِلْقُرْآنِ.
===
وتخصيصه ﵇ خزيمة بقَبُولِ شهادتِهِ وَحْدَهُ، وعَدَّ الغَزَّالِيُّ من هذا القسْمِ