615

Sharah Ma'alim dalam Asas-asas Fiqh

شرح المعالم في أصول الفقه

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Penerbit

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

الطَّرِيقُ الرَّابعُ: الدَّوَرَانُ؛ وَهُوَ أَنَّ هذَا الْحُكْمَ دَارَ مَعَ هذَا الْوَصْفِ وُجُودًا وَعَدَمًا. وَالدَّوَرَانُ يُفِيدُ ظَنَّ الْعِلِّيَّةِ؛ بِدَليلِ أَنَّ الْعُقَلاءَ أَطْبَقُوا عَلَى أَنَّ التَّجْرِبَةَ تُفِيدُ ظَنَّ الغَلَبَةِ، وَلَا مَعْنَى لِلتَّجْرِبَةِ إِلَّا مُشَاهَدَةُ هذِهِ الْمُعَايَنَةِ وُجُودًا وَعَدَمًا.
===
النوع الرابع: التَّنْبِيهُ بالسُّؤَالِ عن وصْفٍ واضِحٍ، لو لم يكنْ له مدْخَلٌ في الحكْمِ، لكان لغوًا؛ كقوله ﵇: "أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا جَفَّ؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَال: "فَلَا إذن"؛ فالسؤالُ عن النقْصِ إيماءٌ إلى التعليلِ به في المَنْعِ، هذا مع اشتِمالِ الجوابِ على ما يُشْعِرُ بالتعليلِ من وجهين آخرَينِ:
أحدهما: تَعْقِيبُهُ بالفَاءِ.
والثاني: صِيغَةُ "إِذَنْ".
فكلُّ واحدٍ من هذه الثلاثةِ كافٍ في التعليلِ.
النوعُ الخامِسُ: التفرِقَةُ بينَ شَيئَينِ في الحُكْم بصفَةٍ فاصلةٍ؛ فإِنَّ فيه تنبيهًا على العلَّة؛ كقوله ﵇: "لِلْفَارِسِ ثَلاثَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ".

2 / 329