ويُخَالِفُ الاستثناءَ فِي وجوب التقدم، أو أنَّه الأصل على رأي، بخلافِ الاستثناء. وإذا تَعَقَّبَ جملًا، فقدِ اتَّفَقَ الجمهورُ على عَوْدِهِ إلى الجميع، ومنع الفخر ذلك، وتوقف الواقفية.
[المسألة العاشرة]
[قوله]: "اتَّفَقُوا على أَنَّ حكايةَ الأحوال لا تُفِيدُ العمومَ، وهذا هو الحَقُّ؛ لأنَّ قولَ القائل: إِنَّ فلانًا فعل كذا يكفي فِي صِدْقِهِ كونُ المُخْبَرِ عنه آتيًا بذلك الفعلِ مَرَّةً واحِدَةً".
صوابُ التمثيل أنْ نقولَ: كان يفعل كذا وهذا ليس على إطلاقِهِ؛ فإنَّ مِثْلَ ذلك إذا اسْتُعْمِلَ فِي مَعْرِضِ المدح، أو الذَّمِّ، اقتضى العُرْفُ أَن ذلك مِمَّا يَكْثُرُ منه فِعْلُهُ؛ كقوله تعالى فِي المدح: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧]، وفي الذَّمِّ: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ [المائدة: ٧٩].
وقوله: "هذا كلام حق وفيه بحث ... إلى قوله وحينئذ خرج دليلهم عن كونه حجة- أي إلى آخر ما ذكره المصنف فِي المسألة: