Sharah Lamiyyat Al-Ajam
شرح لامية العجم (وهو مختصر شرح الصفدي المسمى الغيث المسجم)
Penyiasat
الدكتور جميل عبد الله عويضة
وقال عمرو [بن العاص] (١) ﵁: ما استودعت رجلا سرًا فأفشاه فلمته؛ لأني كنت به أضيق صدرًا حيث استودعته إياه، أخذه الشاعر فقال (٢): (من الطويل)
إِذا ضاقَ صَدرُ المَرءِ عَن سِرِّ نَفسِهِ ... فَصَدرُ الَّذي يُستَودَعُ السِرَّ أَضيَقُ
وقال آخر (٣): (من الوافر)
إذا ما ضاق صدرُك عن حديثٍ ... فأفشتهُ الرجالُ فمنْ تلومُ
إذا عاتبتُ من / أفشى حديثي ... وسري عنده فأنا الظلومُ ... [٧١ أ]
قال ابن المحجلي العنتري (٤): (من السريع)
من لزم الصمت اكتسى هيبةً ... تخفي عن الناس مساويه
لسان من يعقل في قلبه ... وقلب من يجهل في فيه
ومن الكلم النوابغ: ربّ كلام أوردك مورد القتال أو ردّك عن مورد القذال (٥)، ومنها يا بني قِ فاك ما يقرع قفاك، [ومنها] ملاك حسن السمت (٦) إيثار الصمت، قال أبو العلاء المعري (٧): (من الوافر)
فظُنّ بسائِرِ الإخْوانِ شَرًّا ... ولا تأمَنْ على سِرٍّ فُؤادا
وقال آخر (٨): (من الكامل)
ابخلْ بسرك لا تَبُح يوما به ... فصغيره يأتي بكل عظيم
أوما ترى سرَّ الزِّناد إذا فشا ... يأتي وشيكًا سقطه بجحيم
وقال الطغرائي (٩): (من الوافر)
ولا تستودِعَنَّ السِرَّ إلّا ... فؤادَك فهو موضِعُه الأمينُ
إِذا حُفَّاظُ سِرِّك زيدَ فيهم ... فذاك السرُّ أضيعُ ما يكونُ
_________
(١) الذي كتب: وقال عمر ﵁، وما أثبتناه من الغيث المسجم ٢/ ٤٢٦
(٢) للشافعي ﵁، ديوانه / (م).
(٣) لرجل من بني سعد، كما في الحيوان، ص ٢٣٦٣/ ٠ م)، وعيون الأخبار ١/ ٣٩.
(٤) الوافي بالوفيات، ص ٣٢٦٦ - ٣٢٦٩
ابن المجلي: العنتري الطبيب محمد بن المجلي بن الصائغ أبو المؤيد الجزري الطبيب المعروف بالعنتري لأنه كان في أول الأمر يكتب سيرة عنتر. كان طبيبًا مشهورًا عالمًا مذكورًا حسن المعالجة فيلسوفًا متميزًا في الأدب. له شعر حسن، له كتاب الجمانة في الطبيعي والإلهي والأقراباذين وهو كبير مفيد ورسالة الشعرى اليمانية إلى الشعرى الشمالية كتبها إلى عرفة النحوي بدمشق ورسالة الفرق ما بين الدهر والزمان والكفر والإيمان رسالة العشق الإلهي والطبيعي والنور المجتنى في المحاضرة. توفي سنة ستين وخمس مائة تقريبًا. البيتان في الوافي بالوفيات، ص ٣٢٦٩
(٥) القذال: القفا، الحاشية.
(٦) السمت: الطريق، المقصد، المذهب، اللسان (سمت)
(٧) ديوان سقط الزند، ص ١٩٧
(٨) البيتان في الغيث المسجم ٢/ ٤٢٨/ بلا عزو.
(٩) ديوانه، ص ٤٠٤
1 / 123