927

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Penerbit

مكتبة العبيكان

Edisi

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٧ مـ

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
"وَلَهُ جَرْحٌ" أَيْ وَلِلْجَارِحِ الْجَرْحُ فِي الرَّاوِي "بِ" سَبَبِ "اسْتِفَاضَةٍ" أَيْ إشَاعَةٍ عَنْ مُحَدِّثٍ أَنَّ فِيهِ صِفَةً تُوجِبُ رَدَّ الْحَدِيثِ. فَيَجُوزُ الْجَرْحُ بِذَلِكَ. كَمَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِالاسْتِفَاضَةِ فِي مَسَائِلَ مَخْصُوصَةٍ ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ فِي كُتُبِهِمْ١.
وَمَنَعَ الْجَرْحَ بِذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا. فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ الْجَرْحُ بِالاسْتِفَاضَةِ وَلا تُقْبَلُ، كَمَا أَنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُ٢ أَنْ يُزَكِّيَهُ بِالاسْتِفَاضَةِ.
"لا تَزْكِيَةٍ"٣ يَعْنِي أَنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُ٤ أَنْ يُزَكِّيَ بِالاسْتِفَاضَةِ مَنْ شَاعَتْ عَدَالَتُهُ عِنْدَ الأَكْثَرِ.
"وَقِيلَ: بَلَى، إذَا شَاعَتْ عَدَالَتُهُ. كَأَحَدِ الأَئِمَّةِ. وَجَعَلَهُ" ٥أَيْ: وَجَعَلَ٤ "صَاحِبُ التَّحْرِيرِ" الَّذِي هُوَ أَصْلُ "كِتَابِنَا" "الْمَذْهَبَ فِي أَصْلِهِ"أَيْ أَصْلِ "كِتَابِنَا"، وَهُوَ "التَّحْرِيرُ". وَاحْتَجَّ لِذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِمَنْ شَاعَتْ إمَامَتُهُ وَعَدَالَتُهُ ٦مِنْ الأَئِمَّةِ٥. فَإِنَّهُ يُزَكَّى بِالاسْتِفَاضَةِ.
قَالَ صَاحِبُ الأَصْلِ، قُلْت: وَهَذَا الْمَذْهَبُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ. فَإِنَّهُ كَانَ يَسْأَلُهُ٧ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ٨ عَنْ

١ تقبل الشهادة بالاستفاضة في النسب والولادة والموت والنكاح والولاية والعزل والملك المطلق والوقف والعتق والولاء، مع اختلاف بين الفقهاء في هذه الحالات.
"انظر: المغني ١٠/ ١٤١، الوجيز للغزال ٢/ ٢٥٤، المحرر في الفقه ٢/ ٢٤٤، شرح منح الجليل ٤/ ٢٧١، بدائع الصنائع ٦/ ٢٦٦".
٢ ساقطة من ض.
٣ في ش ب ز: يزكيه.
٤ ساقطة من ض. ومشطوب عليها في ع.
٥ ساقطة من ب ع ض.
٦ ساقطة من ش ز.
٧ في ش ب ز ع: يُسأَلُ.
٨ ساقطة من ض.

2 / 427