833

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Penerbit

مكتبة العبيكان

Edisi

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٧ مـ

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
حَاتِمٍ١ وَشُجَاعَةِ عَلِيٍّ ﵁ وَغَيْرِهَا٢.
وَذَلِكَ إذَا كَثُرَتْ الأَخْبَارُ فِي الْوَقَائِعِ وَاخْتُلِفَ فِيهَا، لَكِنْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا يَشْتَمِلُ عَلَى مَعْنًى مُشْتَرَكٍ بَيْنَهَا بِجِهَةِ التَّضَمُّنِ أَوْ الالْتِزَامِ، حَصَلَ الْعِلْمُ بِالْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ، وَهُوَ مَثَلًا الشَّجَاعَةُ أَوْ الْكَرَمُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَيُسَمَّى الْمُتَوَاتِرَ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى وَذَلِكَ كَوَقَائِعِ حَاتِمٍ فِيمَا يُحْكَى مِنْ عَطَايَاهُ مِنْ فَرَسٍ وَإِبِلٍ وَعَيْنٍ وَثَوْبٍ وَنَحْوِهَا. فَإِنَّهَا تَتَضَمَّنُ جُودَهُ فَيُعْلَمُ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ شَيْءٌ مِنْ تِلْكَ الْقَضَايَا بِعَيْنِهِ، وَكَقَضَايَا٣ عَلِيٍّ ﵁ فِي حُرُوبِهِ مِنْ أَنَّهُ هَزَمَ فِي خَيْبَرَ كَذَا٤، وَفَعَلَ فِي أُحُدٍ كَذَا، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ. فَإِنَّهُ يَدُلُّ بِالالْتِزَامِ عَلَى شُجَاعَتِهِ. وَقَدْ تَوَاتَرَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ تِلْكَ الْجُزْئِيَّاتِ لَمْ يَبْلُغْ دَرَجَةَ الْقَطْعِ٥.
"وَلا يَنْحَصِرُ" التَّوَاتُرُ "فِي عَدَدٍ" عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَالْمُحَقِّقِينَ "وَيُعْلَمُ" حُصُولُ الْعَدَدِ "إذَا حَصَلَ الْعِلْمُ" عِنْدَهُ "وَلا دَوْرَ" إذْ حُصُولُ الْعِلْمِ مَعْلُولُ

١ هو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشْرج، من طيئ، كان جوادًا شاعرًا جيد الشعر، وكان حيث ما نزل عرف منزله، وإذا قاتل غلب، وإذا غنم أنهب، وإذا سئل وهب، وإذا ضرب بالقداح سبق، وإذا أسر أطلق، وقسم ماله بضع عشرة مرة.
"انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة ١/ ٢٤١ تحقيق أحمد شاكر طبع دار المعارف بمصر ١٩٦٦، شرح شواهد المغني للسيوطي ص ٧٥، والمراجع التي أشير إليها في هامش الكتابين".
٢ انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/ ٥٥، المحلي على جمع الجوامع ٢/ ١١٩، الإحكام للآمدي ٢/ ٣٠، فواتح الرحموت ٢/ ١١٩، تيسير التحرير ٣/ ٣٦، شرح الورقات ص ١٨٣، اللمع ص ٣٩.
٣ في ض: وقضايا.
٤ ساقطة من ض.
٥ انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٣٠، نهاية السول ٢/ ٢٧٤، مناهج العقول ٢/ ٢٧١، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٥٥، المحلي على جمع الجوامع ٢/ ١١٩.

2 / 333