785

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Penerbit

مكتبة العبيكان

Edisi

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٧ مـ

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الثَّانِيَةُ: أَنْ يُخْطِئَ كُلُّ فَرِيقٍ فِي مَسْأَلَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ عَنْ الْمَسْأَلَةِ الأُخْرَى. فَيَجُوزُ. فَإِنَّا نَقْطَعُ أَنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ يَجُوزُ أَنْ يُخْطِئَ. وَمَا مِنْ مَذْهَبٍ مِنْ الْمَذَاهِبِ إلاَّ وَقَدْ وَقَعَ فِيهِ مَا يُنْكَرُ١ وَإِنْ قَلَّ. فَهَذَا لا بُدَّ لِلْبَشَرِ مِنْهُ.
الثَّالِثَةُ: أَنْ يُخْطِئُوا فِي مَسْأَلَتَيْنِ فِي حُكْمِ الْمَسْأَلَةِ الْوَاحِدَةِ، مِثْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. فَإِنَّ الْعَبْدَ وَالْقَتْلَ كِلاهُمَا يَرْجِعُ إلَى فَرْعٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ مَانِعُ الْمِيرَاثِ. فَوَقَعَ الْخَطَأُ فِيهِ كُلِّهِ، فَمَنْ نَظَرَ إلَى اتِّحَادِ الأَصْلِ مَنَعَ، وَمَنْ نَظَرَ إلَى تَعَدُّدِ الْفَرْعِ أَجَازَ٢. اهـ.
"وَلا" يَجُوزُ أَيْضًا عَلَى الأُمَّةِ "عَدَمُ عِلْمِهَا بِدَلِيلٍ اقْتَضَى حُكْمًا" فِي مَسْأَلَةٍ تَكْلِيفِيَّةٍ "لا دَلِيلَ لَهُ" أَيْ لِذَلِكَ الْحُكْمِ "غَيْرُهُ" أَيْ غَيْرُ ذَلِكَ الدَّلِيلِ؛ لأَنَّهُ إنْ عُلِمَ بِذَلِكَ الْحُكْمِ كَانَ الْعَمَلُ بِهِ عَنْ غَيْرِ دَلِيلٍ، بَلْ٣ عَنْ تَشَهٍّ٤، وَالْعَمَلُ بِالْحُكْمِ عَنْ التَّشَهِّي لا يَجُوزُ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بِهِ كَانَ تَرْكًا لِلْحُكْمِ الْمُتَوَجِّهِ٥ عَلَى الْمُكَلَّفِ٦.
قَالَ الأَصْفَهَانِيُّ فِي "شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ": أَمَّا إذَا كَانَ فِي الْوَاقِعِ دَلِيلٌ أَوْ خَبَرٌ رَاجِحٌ، أَيْ٧ بِلا مُعَارِضٍ، وَقَدْ عُمِلَ عَلَى٨ وَفْقَ ذَلِكَ الدَّلِيلِ أَوْ الْخَبَرِ بِدَلِيلٍ

١ في شرح تنقيح الفصول: يتكرر. وهو تصحيف.
٢ شرح تنقيح الفصول ص ٣٤٤-٣٤٥.
٣ ساقطة من ب ع.
٤ في ش: تشهي. وهو خطأ.
٥ في ع: أي المتوجه.
٦ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ٢٧٩، مختصر ابن الحاجب ٢/ ٤٣، شرح تنقيح الفصول ص ٣٤٤، تيسير التحرير ٣/ ٢٥٧، إرشاد الفحول ص ٨٧، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٣٢.
٧ ساقطة من ع.
٨ ساقطة من ش ز.

2 / 285