Sharh Kawkab Munir
شرح الكوكب المنير
Editor
محمد الزحيلي ونزيه حماد
Penerbit
مكتبة العبيكان
Edisi
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
Tahun Penerbitan
١٩٩٧ مـ
Wilayah-wilayah
•Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَمِثَالُ مَا لا يَرْفَعُ مُجْمَعًا: الْفَسْخُ فِي النِّكَاحِ بِالْعُيُوبِ الْخَمْسَةِ: الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَالْجَبِّ وَالْعُنَّةِ وَنَحْوِهَا إنْ كَانَ فِي الزَّوْجِ، وَالرَّتْقِ وَالْفَتْقِ وَنَحْوِهِمَا إنْ كَانَ فِي الزَّوْجَةِ. فَقِيلَ: لِكُلٍّ مِنْهُمَا ١أَنْ يَفْسَخَ٥ بِهَا. وَقِيلَ: لا. كَمَا٢ نُقِلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُفْسَخُ بِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ٣.
وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّ الْمَرْأَةَ تَفْسَخُ دُونَ الرَّجُلِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْخَلاصِ بِالطَّلاقِ قَوْلٌ ثَالِثٌ، لَكِنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ مُجْمَعًا عَلَيْهِ، بَلْ وَافَقَ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ قَوْلًا، وَإِنْ خَالَفَهُ فِي أُخْرَى.
وَصَحَّحَ هَذَا الْقَوْلَ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ. وَاعْتَرَضَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ بِكَوْنِ هَذَا التَّفْصِيلِ لا مَعْنَى لَهُ؛ إذْ لا نِزَاعَ فِي أَنَّ الْقَوْلَ الثَّالِثَ إنْ اسْتَلْزَمَ إبْطَالَ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ يَكُونُ مَرْدُودًا، لَكِنَّ الْخَصْمَ يَقُولُ: إنَّهُ٤ مُسْتَلْزِمٌ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ، وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضٍ لا يَسْتَلْزِمُ فَالْكَلامُ فِي الْكُلِّ٥.
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرُهُمْ، وَذَكَرَهُ٦ فِي "التَّمْهِيدِ":
١ في ز: الفسخ.
٢ في ب ض ع: فما.
٣ انظر أمثلة أخرى في "الإحكام للآمدي ١/ ٢٦٩، ٢٧٠، مختصر ابن الحاجب ٢/ ٣٩، أصول السرخسي ١/ ٣١٩، تيسير التحرير ٣/ ٢٥١، نهاية السول ٢/ ٣٦١، مناهج العقول ٢/ ٣٥٩، كشف الأسرار ٣/ ٢٣٥، فواتح الرحموت ٢/ ٢٣٦، المحلي على جمع الجوامع ٢/ ١٩٨، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٣١، غاية الوصول ص ١٠٢، أصول مذهب أحمد ص ٣٦١".
٤في ش ز: لأنه.
٥ وهذه الحالة يصبح حكمها كالمسألة الآتية في إحداث تفصيل بعد الاختلاف على قولين، وقد جعل الآمدي وابن الحاجب وغيرهما مسألة إحداث القول الثالث ومسألة التفصيل مسألة واحدة، لكن الأسنوي والقرافي يريان أن هناك فرقًا بينهما.
"انظر: نهاية السول ٢/ ٣٦٥، البناني على جمع الجوامع ٢/ ١٩٧، المراجع السابقة في هامش ٣".
٦ في ش ب ز ع: وذكر.
2 / 266