Sharh Kawkab Munir
شرح الكوكب المنير
Editor
محمد الزحيلي ونزيه حماد
Penerbit
مكتبة العبيكان
Edisi
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
Tahun Penerbitan
١٩٩٧ مـ
Wilayah-wilayah
•Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
يُسَمِّ الإِشَارَةَ كَلامًا، وَقَالَ لِمَرْيَمَ: ﴿فَقُولِي إنِّي نَذَرْت لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إنْسِيًّا﴾ ١.
وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَفَا لأُمَّتِي عَنْ الْخَطَأ وَالنِّسْيَانِ وَمَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ" ٢.
وَقَسَّمَ أَهْلُ اللِّسَانِ الْكَلامَ إلَى اسْمٍ وَفِعْلٍ وَحَرْفٍ.
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ كَافَّةً عَلَى أَنَّهُ٣ مَنْ حَلَفَ لا يَتَكَلَّمُ لَمْ٤ يَحْنَثْ بِدُونِ النُّطْقِ، وَإِنْ حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ.
فَإِنْ قِيلَ: الأَيْمَانُ مَبْنَاهَا عَلَى الْعُرْفِ.
قِيلَ: الأَصْلُ عَدَمُ التَّغْيِيرِ. وَأَهْلُ الْعُرْفِ يُسَمُّونَ النَّاطِقَ مُتَكَلِّمًا وَمَنْ عَدَاهُ سَاكِتًا أَوْ٥ أَخْرَسَ.
١ الآية ٢٦ من مريم.
٢ جمع المصنف ﵀ بين حديثين؛ الأول: رواه ابن ماجه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". وفي زوائد ابن ماجه: إسناده ضعيف، لاتفاقهم على ضعف أبي بكر الهذلي في سنده. وصححه ابن حبان، واستنكره أبو حاتم. ولابن عدي من حديث أبي بكرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "رفع الله عن هذه الأمة ثلاثًا: الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه"، وضعفه. وسبق تخريجه في المجلد الأول ص ٤٣٦ هـ، ٥١٢. والثاني: رواه البخاري ومسلم أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به". وهذا لفظ مسلم. ولعل سبب الخلط بين الحديثين هو الحديث الثالث الذي رواه ابن ماجه: " إن الله تجاوز لأمتي عما توسوس به صدورها ما لم تتكلم به، وما استكرهوا عليه".
انظر: سنن ابن ماجه ١/ ٦٥٩، تخريج أحاديث البزدوي ص ٨٩، صحيح البخاري ٤/ ١٥٣، صحيح مسلم ١/ ١١٦.
٣ في ع ض: أن.
٤ في ز ع ض: لا.
٥ في ز: و.
2 / 31