451

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Penerbit

مكتبة العبيكان

Edisi

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٧ مـ

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
ابْتِدَاءَ نِكَاحِ الأَمَةِ١. فَإِنْ طَرَأَ عَلَيْهِ، فَهَلْ يُبْطِلُهُ٢؟ وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ لا يُبْطِلُهُ٣. وَكَوُجُودِ الْمَاءِ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ التَّيَمُّمِ. فَلَوْ طَرَأَ وُجُودُ الْمَاءِ عَلَيْهِ فِي الصَّلاةِ فَهَلْ يَبْطُلُ٤؟ وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ يُبْطِلُهُ٥.
"وَمِنْهُ" أَيْ وَمِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ "فَسَادٌ وَصِحَّةٌ"، لأَنَّهُمَا مِنْ الأَحْكَامِ٦، وَلَيْسَا دَاخِلَيْنِ فِي الاقْتِضَاءِ وَالتَّخْيِيرِ، لأَنَّ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ الْعِبَادَةِ وَبُطْلانِهَا، وَبِصِحَّةِ الْمُعَامَلَةِ وَبُطْلانِهَا: لا يُفْهَمُ مِنْهُ اقْتِضَاءٌ وَلا تَخْيِيرٌ، فَكَانَا مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ. وَهَذَا قَوْلُ الأَكْثَرِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ٧.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ: مَعْنَى الصِّحَّةِ: الإِبَاحَةُ، وَمَعْنَى الْبُطْلانِ: الْحُرْمَةُ٨.
وَذَهَبَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَجَمْعٌ إلَى أَنَّ الصِّحَّةَ وَالْبُطْلانَ أَمْرٌ عَقْلِيٌّ غَيْرُ مُسْتَفَادٍ مِنْ الشَّرْعِ. فَلا يَكُونُ دَاخِلًا فِي الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ٩.

١ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء / ٢٥]، والطوْل: القدرة على تكاليف الزواج.
٢ انظر: شرح تنقيح الفصول ص٨٤.
٣ انظر: الفروق ١/ ١١٠.
٤ انظر: شرح تنقيح الفصول ص٨٤.
٥ انظر: الفروق ١/ ١١٠.
٦ هذا تقسيم للحكم باعتبار اجتماع الشروط المعتبرة في الفعل في الفعل، وعدم اجتماعها فيه "نهاية السول ١/ ٧٤".
٧ هناك أقوال أخرى في اعتبار الفساد والصحة من خطاب الوضع أو التكليف أو غير ذلك "انظر: فواتح الرحموت ١/ ١٢١ وما بعدها، حاشية البناني على جمع الجوامع ١/ ٩٩".
٨ في ش: الحرمان.
٩ لأن الفعل إما أن يكون مسقطًا للقضاء أو موافقًا لأمر الشارع فيكون صحيحا بحكم العقل، واما أن لا يسقط القضاء أو لا يوافق أمر الشارع فهو باطل وفاسد بحكم العقل، "انظر: مختصر ابن الحاجب وشرح العضد عليه ٢/ ٧، فواتح الرحموت ١/ ٥٥، ١٢٠، ١٢١، تيسير التحرير ٢/ ٢٣٨".

1 / 464