438

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Penerbit

مكتبة العبيكان

Edisi

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٧ مـ

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَكَالضَّمَانِ، فَإِنَّهُ جُعِلَ سَبَبًا لِمُطَالَبَةِ الضَّامِنِ بِالدَّيْنِ، وَكَالْجِنَايَاتِ. فَإِنَّهَا جُعِلَتْ سَبَبًا لِوُجُوبِ الْقِصَاصِ، أَوْ الدِّيَةِ١.
قَالَ الآمِدِيُّ: "السَّبَبُ عِبَارَةٌ عَنْ وَصْفٍ ظَاهِرٍ مُنْضَبِطٌ دَلَّ الدَّلِيلُ الشَّرْعِيُّ عَلَى كَوْنِهِ مُعَرِّفًا ٢ لِثُبُوتِ حُكْمٍ ٢ شَرْعِيٍّ"٣، طَرْدِيًّا، كَجَعْلِ٤ زَوَالِ الشَّمْسِ سَبَبًا لِلصَّلاةِ، أَوْ غَيْرَ طَرْدِيٍّ كَالشِّدَّةِ الْمُطْرِبَةِ، سَوَاءٌ اطَّرَدَ الْحُكْمُ مَعَهُ أَوْ لَمْ يَطَّرِدْ٥، لأَنَّ السَّبَبَ الشَّرْعِيَّ يَجُوزُ تَخْصِيصُهُ، وَهُوَ الْمُسَمَّى تَخْصِيصُ الْعِلَّةِ، إذْ لا مَعْنَى لِتَخْصِيصِ الْعِلَّةِ إلاَّ وُجُودُ حُكْمِهَا فِي بَعْضِ صُوَرِ وُجُودِهَا دُونَ بَعْضٍ، وَهُوَ عَدَمُ الاطِّرَادِ.
- "وَ" الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَقْسَامِ خِطَابِ الْوَضْعِ "الشَّرْطُ".
وَهُوَ "لُغَةً" أَيْ فِي اسْتِعْمَالِ أَهْلِ اللُّغَةِ: "الْعَلامَةُ": لأَنَّه٦ عَلامَةٌ لِلْمَشْرُوطِ. وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ ٧، أَيْ عَلامَاتُهَا. قَالَهُ الْمُوَفَّقُ وَغَيْرُهُ٨.

١ انظر: فواتح الرحموت ١/ ٦١، مناهج العقول ١/ ٦٨، مختصر ابن الحاجب وشرح العضد عليه ٢/ ٧، إرشاد الفحول ص٧، المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٧، الإحكام للآمدي ١/ ١٢٧.
٢ في الإحكام: لحكم.
٣ الإحكام، له ١/ ١٢٧.
٤ في ع: كأن جعل.
٥ يقول الآمدي عن السبب، بعد تعريفه: "وهو منقسم إلى مالا يستلزم في تعريفه حكمةٌ باعثة عليه، كجعل زوال الشمس أمارة معرفة لوجوب الصلاة.... وإلى ما يستلزم حكمة باعثة على شرع الحكم المسبب كالشدة المطربة المعرفة لتحريم شرب النبيذ "أي قياسًا على الخمر". لا لتحريم شرب الخمر في الأصل المقيس عليه، فإنّ تحريم شرب الخمر معروف بالنص أو "كذا" الاجماع" "الإحكام ١/ ١٢٧".
٦ في ش: لأنها.
٧ الآية ١٨ من سورة محمد.
٨ انظر: الروضة ص٣١، المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٧، تفسير الرازي ٢٨/ ٦٠، تفسير القرطبي ١٦/ ٢٤٠، تفسير ابن كثير ٦/ ٣١٧، أصول السرخسي ٢/ ٣٠٢.

1 / 451