365

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Penerbit

مكتبة العبيكان

Edisi

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٧ مـ

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
"وَيَلْزَمَانِ" أَيْ فَرْضُ الْعَيْنِ وَفَرْضُ الْكِفَايَةِ "بِشُرُوعٍ مُطْلَقًا١" أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فَرْضُ الْكِفَايَةِ جِهَادًا، أَوْ صَلاةً عَلَى جِنَازَةٍ، أَوْ غَيْرَهُمَا٢. قَالَ فِي "شَرْحِ٣ التَّحْرِيرِ": فِي الأَظْهَرِ.
وَيُؤْخَذُ٤ لُزُومُهُ بِالشُّرُوعِ٥ مِنْ٦ مَسْأَلَةِ حِفْظِ الْقُرْآنِ. فَإِنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ إجْمَاعًا، فَإِذَا حَفِظَهُ إنْسَانٌ٧ وَأَخَّرَ تِلاوَتَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ حَتَّى نَسِيَهُ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ.
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: مَا أَشَدَّ مَا جَاءَ فِيمَنْ حَفِظَهُ ثُمَّ نَسِيَهُ٨. وَفِيهِ وَجْهٌ يُكْرَهُ٩.

١ وهو قول الشافعية بأن يصير فرض الكفاية كفرض العين في وجوب الإتمام على الإصح بجامع الفرضية. وقيل: لا يجب إتمامه، لأن القصد من فرض الكفاية حصوله في الجملة، فلا يتعين حصوله ممن شرع فيه، وقيل: يتعين فرض الكفاية بالشروع في الجهاد وصلاة الجنازة دون غيرهما. "انظر: شرح جمع الجوامع ١/ ١٨٥-١٨٦، القواعد والفوائد الإصولية ص١٨٨".
٢ في ب: غيرهما.
٣ ساقطة من ش.
٤ في ش: يؤخذ من.
٥ في ع ب: بالشرع.
٦ ساقطة من ش.
٧ ساقطة من ش.
٨ ويؤخذ اللزوم بالشرع أيضًا من الجهاد، فهو فرض كفاية لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة / ١٢٢] ولكن إذا دخل به إنسان فيحرم عليه التراجع والتوالي، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الأنفال / ١٥-١٦]، فيجب الاستمرار في صف القتال، لما في الانصراف عنه من كسر قلوب الجند. "انظر: المحلي على جمع الجوامع ١/ ١٨٦".
٩ قال البعلي بعد كلام الإمام أحمد: وقدمه بعضهم "القواعد والفوائد الإصولية ص١١٨-١٨٩".

1 / 378