347

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Penerbit

مكتبة العبيكان

Edisi

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٧ مـ

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَمِثَالُ الشَّرْطِ الْعَقْلِيِّ: تَرْكُ أَضْدَادِ الْمَأْمُورِ بِهِ.
وَمِثَالُ السَّبَبِ الْعَادِيِّ١: وُجُودُ النَّارِ فِيمَا إذَا وَجَبَ إحْرَاقُ شَخْصٍ.
وَمِثَالُ الشَّرْطِ الْعَادِيِّ: غَسْلُ الزَّائِدِ عَلَى حَدِّ الْوَجْهِ فِي غَسْلِ الْوَجْهِ لِيَتَحَقَّقَ غَسْلُ جَمِيعِهِ.
فَالشَّرْطُ الشَّرْعِيُّ: مَا جَعَلَهُ الشَّارِعُ شَرْطًا، وَإِنْ أَمْكَنَ وُجُودُ الْفِعْلِ بِدُونِهِ ٢ وَالشَّرْطُ الْعَقْلِيُّ: مَا لا يُمْكِنُ وُجُودُ الْفِعْلِ بِدُونِهِ"٢ عَقْلًا، وَالشَّرْطُ الْعَادِيُّ: مَا لا يُمْكِنُ ٣ وُجُودُ الْفِعْلِ بِدُونِهِ"٣ عَادَةً٤.
إذَا تَقَرَّرَ هَذَا، فَتَارَةً يُعَبَّرُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا لا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلاَّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ٥، وَتَارَةً بِمَا لا يَتِمُّ الأَمْرُ٦ إلاَّ بِهِ يَكُونُ مَأْمُورًا بِهِ٧، لَكِنَّ الْعِبَارَةَ الأُولَى أَشْهَرُ. وَالثَّانِيَةُ أَشْمَلُ مِنْ حَيْثُ إنَّ الأَمْرَ قَدْ يَكُونُ لِلنَّدْبِ. فَتَكُونُ مُقَدِّمَتُهُ مَنْدُوبَةً، وَرُبَّمَا كَانَتْ وَاجِبَةً. كَالشَّرْطِ٨ فِي صَلاةِ التَّطَوُّعِ، إلاَّ أَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ الْكَفُّ عَنْ فَاسِدِ الصَّلاةِ عِنْدَ إرَادَةِ التَّلَبُّسِ بِالصَّلاةِ مَثَلًا وَجَبَ مَا لا يَتِمُّ الْكَفُّ مَعَ التَّلَبُّسِ إلاَّ بِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ عَمَّا لا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلاَّ بِهِ فَهُوَ

١ ساقطة من ش.
٢ ساقطة من ش، وموجودة في ز د ب وعلى هامش ع.
٣ ساقطة من ز.
٤ انظر: حاشية البناني على جمع الجوامع ١/ ١٩٥.
٥ وتسمى أيضًا مقدمة الواجب، وغير ذلك "انظر: التمهيد للإسنوي ص١٥، المستصفى ١/ ٧١، تقرير الشربيني على جمع الجوامع ١/ ١٩٢".
٦ في ع ب ض: المأمور.
٧ يعبر البيضاوي عنها بقوله: وجوب الشيء مطلقًا يوجب وجوب ما لا يتم إلا به، ويقول الإسنوي في شرحه على منهاج البيضاوي: فالواجب الأول والأخير بمعنى التكليف، والوجوب الثاني بمعنى الاقتضاء. "نهاية السول ١/ ١٢٠، ١٢٣، وانظر: التمهيد ص١٥".
٨ في ع ب ض: كالشروط.

1 / 360