345

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Penerbit

مكتبة العبيكان

Edisi

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٧ مـ

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الْجُمُعَةَ وَحُضُورِ الْعَدَدِ الْمُشْتَرِطِ فِيهَا، لأَنَّهُ مِنْ صُنْعِ غَيْرِهِ، فَإِنَّهُ "لَيْسَ بِوَاجِبٍ مُطْلَقًا"١ وَحُكِيَ إجْمَاعًا.
"وَمَا لا يَتِمُّ الْوَاجِبُ الْمُطْلَقُ" إيجَابُهُ٢ "إلاَّ بِهِ وَهُوَ٣" أَيْ وَاَلَّذِي لا يَتِمُّ الْوَاجِبُ الْمُطْلَقُ إلاَّ بِهِ "مَقْدُورٌ لِمُكَلَّفٍ فَوَاجِبٌ، يُعَاقَبُ" الْمُكَلَّفُ "بِتَرْكِهِ، وَيُثَابُ٤ بِفِعْلِهِ" كَالْوَاجِبِ الأَصْلِيِّ٥.

١ مطلقًا أي سواء كان شرطًا أم سببًا، وسواء كان في مقدور المكلف أم لا.
٢ الواجب المطلق هو الذي يكون وجوبه غير مشروط الوجوب بذلك الغير، بل مشروط الوقوع به، وهو مقدمة الوجود، كما سيأتي "في هـ٥"، قال البناني: المراد بالمطلق ما لا يكون مقيدًا بما يتوقف عليه وجوده، وإن كان مقيدًا بما يتوقف عليه وجوبه، كقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ فإن وجوب الصلاة مقيد بما يتوقف عليه ذلك الوجوب، وهو الدلوك، وليس مقيدًا بما يتوقف عليه وجود الواجب، وهو الوضوء والاستقبال ونحوهما "حاشية البناني على جمع الجوامع ١/ ١٩٣". وانظر: تقرير الشربيني ١/ ١٩٢، فواتح الرحموت ١/ ٩٥، المسودة ص ٦١، المدخل إلى مذهب أحمد ص٦١، الإحكام للآمدي ١/ ١١١".
٣ ساقطة من ش.
٤ في ش: ثياب.
٥ تنقسم مقدمة الواجب إلى قسمين: القسم الأول: مدمة الوجوب، وهي التي يتعلق بها التكليف بالواجب، أو يتوقف شغل الذمة عليها كدخول الوقت بالنسبة للصلاة، فهو مقدمة لوجوب الواجب في ذمة المكلف، وكالاستطاعة لوجوب الحج، وحولان الحول لوجوب الزكاة، فهذه المقدمة ليست واجبة على المكلف باتفاق.
والقسم الثاني: مقدمة الوجود، وهي التي يتوقف عليها وجود الواجب بشكل شرعي صحيح، لتبرأ منه الذمة، كالوضوء بالنسبة للصلاة، فلا توجد الصلاة الصحيحة إلا بوجود الوضوء، ولا تبرأ ذمة المكلف بالصلاة إلا بالوضوء، ومقدمة الوجود قد تكون في مقدور المكلف فتجب، وقد لا تكون في مقدوره فلا تجب، واختلاف العلماء في القسم الثاني فقط. "انظر: الإحكام، للآمدي ١/ ١١٠، مختصر الطوفي ص٢٣، المستصفى ١/ ٧١، حاشية البناني ١/ ١٩٣، تقرير الشربيني ١/ ١٩٣، العضد على ابن الحاجب ١/٢٤٤، المسودة ص٦٠، نهاية السول ١/ ١٧٠، شرح البدخشي ١/ ١٢٢، اللمع ص١٠، شرح تنقيح الفصول ص١٦٠، تيسير التحرير ٢/ ٢١٥".

1 / 358