340

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Penerbit

مكتبة العبيكان

Edisi

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٧ مـ

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
مِنْ أَصْحَابِنَا: ابْنُ شَاقِلا وَالْحَلْوَانِيُّ، وَحَكَاهُ ابْنُ عَقِيلٍ عَنْ أَصْحَابِنَا. وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ١، وَابْنُ الْبَاقِلاَّنِيِّ.
وَلِلْقَاضِي٢ مِنْ أَصْحَابِنَا الْقَوْلانِ.
قَالَ٣ الطُّوفِيُّ: وَالنِّزَاعُ لَفْظِيٌّ، إذْ لا نِزَاعَ فِي انْقِسَامِ الْوَاجِبِ إلَى قَطْعِيٍّ وَظَنِّيٍّ٤. فَلْيُسَمُّوا هُمْ الْقَطْعِيَّ مَا شَاءُوا٥،
ثُمَّ عَلَى الْقَوْلِ أَنَّ الْخِلافَ لَيْسَ بِلَفْظِيٍّ، يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي: بَعْضُ الْوَاجِبِ آكَدُ مِنْ بَعْضٍ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالْحَلْوَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا٦، وَأَنَّ فَائِدَتَهُ أَنَّهُ يُثَابُ عَلَى أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ٧.

١ الفرق بينهما عند الحنفية أن الفرض ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه، والواجب ما ثبت بدليل ظني فيه شبهة العدم. "انظر: التعريفات للجرجاني ص١٧٣، ٣١٩، كشف الأسرار ٢/ ٣٠٣، الإحكام للآمدي ١/ ٩٩، أصول السرخسي ١/ ١١٠، فواتح الرحموت ١/ ٥٨، القواعد والفوائد الأصولية ص٦٣، البدخشي ١/ ٥٥، التوضيح على التنقيح ٣/ ٧٥".
٢ في ش: والقاضي.
٣ في ز: وقال.
٤ في ش دع: ظني وقطعي.
٥ مختصر الطوفي ص١٩، وهذا ما ذهب إليه ابن قدامة في "الروضة" "ص ١٦"، والغزالي في "المستصفي" "١/ ٦٦"، والأرْمَوي في الحاصل "نهاية السول ١/ ٥٨" والعضد في "شرح مختصر ابن الحاجب" "١/ ٢٣٢"، قال ابن اللحام: إن أريد أن المأمور به ينقسم إلى مقطوع به ومظنون فلا نزاع في ذلك، وإن أريد أنه لا تختلف أحكامها فهذا محل نظر "القواعد والفوائد الأصولية ص٦٤" وانظر: الإحكام للآمدي ١/ ٩٩.
٦ انظر: القواعد والفوئد الأصولية ص٦٤، المسودة ص٥٠، ٥٨.
٧ رتب الحنفية على الفرق بينهما آثارًا كثيرة منها أن حكم الفرض لازم علمًا وتصديقًا بالقلب، وعملًا بالبدن، وأنه من أركان الشرائع، ويكفر جاحده، ويفسق تاركه بلا عذر، أما حكم الواجب فهو لازم عملًا بالبدن لا تصديقًا، ولا يكفر جاحده، ويفسق تاركه إن استخف به، أما إذا تأول فلا، وإذا ترك المكلف فرضًا كالركوع أو السجود بطلت صلاته، ولا يسقط في عمد ولا في سهو، ولا تبرأ الذمة إلا بالإعادة، أما إذا ترك واجبًا فإن عمله صحيح، ولكنه ناقص، وعليه الإعادة، فإن لم يُعد برئت ذمته مع الإثم. "انظر: كشف الأسرار ٢/ ٣٠٣، أصول السرخسي ١/ ١١١، فواتح الرحموت ١/ ٥٨، القواعد والفوائد الأصولية ص٦٤، شرح البدخشي ١/ ٥٥، تيسير التحرير ٢/ ١٣٥، المسودة ص٥٠، ٥٨، التوضيح على التنقيح ٣/ ٧٥".

1 / 353